وهي تطهّر الأرض وغيرها ( 1 ) من كل ما لا ينقل ، كالأبنية والحيطان ، وما يتصل بها من الأبواب ، والأخشاب ، والأوتاد ، والأشجار ، وما عليها من الأوراق .
شرح
الشمس ذهب إليه جماعة من العامة .
هذا تمام الكلام في الجهة الأولى .
الجهة الثانية : في موضوع الحكم
( 1 ) هذه هي الجهة الثانية من الجهات الثلاثة التي أشار إليها المصنف « قده » وهي في تعيين موضوع الحكم بمعنى أنّه هل يختص الحكم بالتطهير بالأرض ، أو يعم كل ما لا ينقل كالأمثلة المذكورة في المتن .
اختلفت الأقوال في هذا المجال .
فذهب بعضهم « 1 » إلى القول بتخصيص الحكم من غير المنقول بالأرض ، ومن المنقول بالحصر والبواري فلا يتعدى عن هذه الثلاثة ، ولو كان مما لا ينقل .
وعن بعضهم [ 1 ] تخصيص الحكم بالحصر والبواري ، دون الأرض .
هذا ، ولكن المشهور « 3 » هو شمول الحكم لغير المنقول مطلقا أرضا كان أو غيرها ، كالأبنية وأبوابها ، والحيطان ، وما يتصل بها حتى الوتد في الحائط ، بل الأشجار وثمارها ، وكل ما لا ينقل ، ومن المنقول الحصر والبواري لا غير .
هامش
وجه الأرض إشارة إلى عدم طهارته إذا طلعت عليه الشمس جافا ، واشتراط رش الماء مع عدم الرّطوبة وقت الإشراق ، ويحتمل الحمل على التقيّة ، لأنّه قول جماعة من العامة » .
[ 1 ] الجواهر ج 6 ص 261 نقلا عن المهذب من النص على عدم طهارة غير البواري والحصر ، ولا يخفى ضعفه ، لأنه خلاف الإجماع والنص للاتفاق على مطهريّتها للأرض ، وشمول لفظ المكان في النص لها .
( 1 ) الحدائق ج 5 ص 437 نقلا عن المحقق في النافع والشيخ في الخلاف ، والمفيد في المقنعة ، وعن سلّار والقطب الرّاوندي .
( 3 ) الحدائق ج 5 ص 436 - 437 والجواهر ج 6 ص 262 - 263 .