. . . . . . . . . .
شرح
وهذا هو الصحيح ، ويدلّ عليه الرّوايتان المتقدمتان أعني صحيحة زرارة « 1 » وموثقة عمار « 2 » لأن السؤال في الأولى وقع عن « المكان الذي يصلّى فيه » وفي الثانية عن « الموضع القذر الذي يصلّى فيه » وإطلاقهما يشمل مطلق المكان أو الموضع وان لم يكونا من جنس الأرض والتراب ، لصدق المكان على المحل المصنوع من مثل الخشب والحديد ، ونحوهما المثبتة في الأرض ، أو المفروشة عليها ، فإذا ثبت مطهّرية الشمس لمطلق المكان الذي يمكن الصلاة عليه ، ولو لم يصدق عليه عنوان الأرض بمقتضى النص يتعدى إلى غيره مما لا يمكن الصلاة عليه كالأشجار ، والأبواب ، والأخشاب الموضوعة على الجدار وغير ذلك مما لا ينقل ، لعدم القول بالفصل القطعي بين ما يمكن الصلاة عليه من الأمكنة وما لا يمكن [ 1 ] إذ لا يحتمل دخل إمكان الصلاة على الموضع في مطهّرية الشمس له ومن هنا لم يستشكل أحد في مطهّرية الشمس لدكة أو قطعة صغيرة من الأرض إذا لم يمكن الصلاة عليها لصغرها .
والحاصل : ان المعتمد في الاستدلال على العموم هو هذا التقريب ، أي دلالة الرّوايتين على مطهّرية المكان في الجملة ( أي ما يمكن الصلاة عليه ) ولو لم يصدق عليه الأرض ، ثم بضميمة عدم القول بالفصل يتعدى إلى مطلق ما لا ينقل ، سواء أمكن الصلاة عليه ، أو لم يمكن على نحو الموجبة الكليّة .
وقد يعتمد [ 2 ] على الاستدلال بعموم رواية الحضرمي
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة : 244
( 2 ) تقدمت في الصفحة : 248
[ 1 ] نعم لا يحتمل الفرق بين ما يمكن الصلاة عليه وما لا يمكن من الأمكنة والمواضع ، الا ان عدم الفرق بينهما لا يلازم عدم الفرق بين الأمكنة والمواضع وبين غيرها ، كالأشجار والثمار التي عليها أو مثل الوتد أو الخشب في الحيطان ، لعدم صدق المكان والموضع على مثل ذلك عرفا وان لم نقل بدخل القابليّة للصلاة عليهما في الحكم ، فالقول بالفصل بين مطلق المكان ، وبين غيره من الأشجار والثمار التي عليها ، والنبات ، والأوتاد في الحيطان ، ونحوها ممكن ، بل واقع ، لأن الظاهر من القائلين باختصاصها بالأرض مطلق المكان ، لا خصوص التراب ، لأنّه مناف للنصوص المتقدمة .
[ 2 ] وقد ذكر في الجواهر ( ج 6 ص 263 سطر 1 ) انه يبعد احتمال ان يكون مدرك المشهور في التعميم لكل ما لا ينقل غير رواية الحضرمي ، ومن هنا ضعفها وقد اعتمد عليها أيضا