تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
فتحصل : أنه لا يمكن الاستناد إلى هذه الرواية لضعفها سندا ، وإن تمت دلالة ، الا أنّه يكفينا في المقام صحيحة زرارة ، وموثقة عمار المتقدمتين . إلا أنه قد يقال [ 1 ] بمعارضتهما مع . صحيحة إسماعيل بن بزيع قال : سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه ، هل تطهّره الشمس من غير ماء ؟ قال : « كيف تطهر من غير ماء » « 2 » . بدعوى أن الاستفهام الإنكاري في الجواب دال على نفى مطهرية الشمس ، وأن المطهّر انما هو الماء لا غير ، بل قد استدل [ 2 ] من منع عن مطهّرية الشمس بهذه الصحيحة ، وجنح إلى التأويل في الرّوايات الدّالة على مطهّريّتها . هذا ، ولكن الصحيح أنه لا معارضة في البين ، لأن مفاد هذه الصحيحة هو اشتراط الماء في مطهّريّة الشمس ، لا نفى أصل المطهّريّة عنها ، فيكون مفادها أنه لا بد من استناد التجفيف إلى الشمس ، لأن مجرد إشراقها على شيء لا يجدى إذا كان يابسا ، فالتطهير بالشمس يكون مشروطا بالرطوبة ، كي يستند الجفاف إليها حتى تكون هي المؤثّرة في طهارته . بل لو كان المراد من ضميمة الماء هو الغسل به لكان السؤال عن مطهّرية الشمس لغوا ، فيعلم من ذلك أن أصل مطهّرية الشمس كان مرتكزا في ذهن السائل ، ومفروغا عنها عنده ، وأمضاه الإمام عليه السلام أيضا الا أنّه
هامش
[ 1 ] قال بها صاحب الحدائق « قده » ( ج 5 ص 443 و 447 ) وكأنه استقرت عنده المعارضة ، ولم يتمكن من الجمع ، أو طرح أحد الطرفين إلى أن اختار التوقف ، واحتاط في المسألة لذلك ونسبه إلى المدارك أيضا - فلاحظ . [ 2 ] كما في الحدائق ج 5 ص 439 نقلا عن العلامة ( قده ) حيث استدل بها للمانعين وقال في ص 443 أنه اعتمد عليها المحدث الكاشاني في القول بالعفو ، وأوّل الأخبار المعارضة لها ، وراجع الوافي ( ج 1 ص 36 م 4 ) تجد صحة ما ذكره « قده » فإنه يأوّل الخبر المصرّح بمطهّرية الشمس بالطهارة اللغويّة بمعنى النّظافة كما في قوله ( ع ) « كل يابس زكى » ذكر ذلك في بيان رواية الحضرمي . ( 2 ) الوسائل ج 2 ص 1043 في الباب 29 من النجاسات ، ح : 7 والتهذيب ج 1 ص 273 ح 805 - 92 ، والاستبصار ج 1 ص 193 ح 4 .