تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
الحكم - نوع اعتماد عليها ، ولا سيّما أحمد الذي أخرج البرقي من « قم » لأنه أكثر الرّواية عن الضعفاء ، واعتمد المراسيل ، فكيف يعتمد على من لا ينبغي الاعتماد عليه ، ولذا قيل إن في روايته عن شخص نوع شهادة بوثاقته وكذا في رواية الشيخ لها في الخلاف [ 1 ] والتهذيب « 2 » مستدلا بها » . وهذا الكلام أيضا لا يجدى في اعتبار الرواية المذكورة . أما رواية الأكابر فلا تدل على التوثيق ، لأنهم يروون عن الضعاف أيضا حتى أنّ مثل ابن أبي عمير الذي قيل في حقه ان مراسيله في حكم المسانيد ، وجدنا روايته عن الضعاف - كما ذكرنا في محله - فرواية الأكابر عن شخص لا يكون توثيقا له ، وإلا لزم الاعتماد على جميع ما يروونه في كتبهم من دون حاجة إلى ملاحظة إسنادها ، وهذا مما لم يلتزم به أحد . وأما قضيّة إخراج أحمد بن عيسى ، البرقي من « قم » فإنما كان لإكثاره الرواية عن الضّعاف والمراسيل بحيث كان متعودا على ذلك ، وأين هذا من رواية رواية واحدة أو أكثر من غير الثقات ، فلتكن هذه الرواية من تلك الموارد أيضا ، وهذا المقدار لا يوجب قدحا في الرّاوي ، وإن كان من الأكابر ، فلا مانع من رواية مثل « أحمد بن عيسى » عن « عثمان » و « أبى بكر الحضرمي » وان كانا ضعيفين ، وإلا لزم القدح في أكثر الرّواة الأجلّاء بل كلهم ، لأنه لا يكاد يوجد راو لم يرو عن الضعيف ولو في مورد أو موردين . وأما استدلال الشيخ في التهذيب والخلاف فإنما يقع غالبا بعدة روايات فيها الصحاح والضّعاف ، وإلا لزم تصحيح جميع الروايات التي جاء في التهذيب ، حيث إنه « قده » يذكر عدة روايات في كل مسألة فقهيّة يتعرض لها المفيد في المتن ، ولا إشكال في ضعف بعضها .
هامش
[ 1 ] قد تعرض الشيخ ( قده ) لمطهّرية الشمس في الخلاف ( ج 1 ص 185 ) في كتاب الصلاة ( مسألة 236 ) ولم يستدل بهذه الرواية ، وإنما استدل بالإجماع وبغير هذه من الروايات ، فراجع . ولعلّه تعرّض لهذه الرواية في محل آخر منه ، ولم أجده عاجلا . ( 2 ) ج 1 ص 273 ح 804 - 91 .