. . . . . . . . . .
شرح
عليه من الأماكن التي أصابها شيء من النجاسة مثل البول وغيرها طهّرتها وأما الثياب فلا يتطهر إلا بالغسل » « 1 » .
فإنها صريحة في الدّلالة على التفصيل بين المنقول وغيره في انحصار مطهّر الأول بالماء بخلاف الثاني ، فإنه يطهر بالشمس أيضا .
فتحصل : انه لا ينبغي التأمل في دلالتها بعد التقييدين فليست متروكة الدّلالة - كما قيل [ 1 ] .
وأما الثاني أعني المناقشة في سندها فلان فيه عثمان بن عبد اللَّه [ 2 ] وهو مهمل أو مجهول ، وكذا أبو بكر الحضرمي فإنه مجهول أيضا [ 3 ] فهي ضعيفة السند لا يمكن الاعتماد عليها .
ودعوى انجبارها بعمل المشهور مندفعة بما قد مرّ مرارا من أن عملهم لا يجبر الضعف ، فضلا عما إذا شك في استنادهم إلى رواية وان طابقت مع مذهبهم .
وقد يقال « 5 » ان في رواية الأساطين لهذه الرواية - كالمفيد ومحمد بن يحيى ، وسعد ، وأحمد بن محمد - الظاهر أنه ابن عيسى الأشعري - وعلي بن
هامش
[ 1 ] وهو صاحب المدارك كما أشرنا في التعليقة المتقدمة .
[ 2 ] كذا في نسخة الوسائل ج 2 ص 1043 ولكن في نسخة التهذيب ج 1 ص 273 ح 804 - 91 وج 2 ص 337 ح 1572 - 104 « عثمان عبد الملك » وقد أشار السيد الأستاذ « دام ظله » في معجم الرجال ج 11 ص 114 في ترجمة عثمان بن عبد الملك انه هو الصحيح بقرينة سائر الروايات ، ولكنه مع ذلك مهمل لم يذكر في كتب الرجال - كما في المدارك أيضا حيث أنّه ضعّف سندها بعثمان بن عبد الملك .
[ 3 ] هكذا ذكر « دام ظله » في مجلس الدرس الا انه جاء فيما صنفه « دام ظله » متأخرا من كتاب معجم رجال الحديث توثيقه حيث قال « دام ظله » في ج 10 ص 299 في ترجمة « عبد اللَّه بن محمد أبى بكر الحضرمي » « وملخص الكلام ان أبا بكر الحضرمي وان كان جليلا ثقة على ما عرفت ، الا انه لم يرد فيه توثيق لا من الكشي ، ولا من النجاشي » فإنه « دام ظله » مع اعترافه بعدم ورود توثيق له من الكشي والنجاشي وثقه ، اعتمادا على وقوعه في اسناد كامل الزيارات ، الا ان ذلك لا يجدى أيضا في صحة سند هذه الرواية ، لضعفها بعثمان بن عبد الملك أو ابن عبد اللَّه .
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 1 ص 163 في الباب 22 من النجاسات ح 5 .
( 5 ) المستمسك ج 2 ص 79 الطبعة الثالثة .