. . . . . . . . . .
شرح
هذا كله ، مع أن الشيخ « قده » الذي هو راوي الحديث قد استدل [ 1 ] بهذه الرّواية على مطهّرية الشمس ، فكيف يمكن روايتها على نسخة « عين الشمس » .
هذا كله في المناقشة الأولى في هذه الموثقة وهي التي أثارها صاحب الوافي - كما أشرنا .
« المناقشة الثانية » فيها هي ما ذكره بعضهم « 2 » من أن عدوله عليه السلام عن الجواب الصريح بكون الموضع طاهرا بالمشي إلى الجواب بجواز الصلاة عليه ربما أشعر بعدم الطهارة وان جازت الصلاة عليه .
ويدفعها : ما أشرنا إليه من أن قرينة السياق في كلا السؤالين تدل على أن المطلوب هو معرفة كيفيّة تطهير الموضع القذر ، فأجاب الإمام عليه السلام عن السؤال الأول وهو عما إذا كان الموضع لا تصيبه الشمس بأنّه لا بد من غسله ، فيكون هذا أقوى شاهد على أن المراد في الجواب عن السؤال الثاني هو حصول الطهارة له إذا أصابته الشمس ، فيكون المطهّر أحد الأمرين ، الماء ، أو الشمس ، فلا موقع لهذه المناقشة أيضا ، فالصحيح هو تماميّة هذه الموثقة سندا ، ودلالة .
( الرابعة ) : رواية أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر » « 3 » .
وفي رواية أخرى بهذا الإسناد قال عليه السلام : « كل ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر » « 4 » .
هامش
[ 1 ] استدل بها في التهذيب ج 1 ص 272 - 273 لقول المفيد « قده » في المتن « والأرض إذا وقع عليها البول ثم طلعت عليها الشمس فجففتها طهرت بذلك ، وكذلك البواري والحصر » .
ثم قال الشيخ « قده » في الشرح : ويدل عليه ما أخبرني به الشيخ « أيده اللَّه تعالى » عن أبي جعفر محمد بن علي . وذكر موثقة عمار ، هذه .
( 2 ) كصاحب الحدائق ج 5 ص 446 .
( 3 ) الوسائل ج 2 ص 1043 في الباب 29 من النجاسات ح 5 و 6 .
والتهذيب ج 1 ص 273 ح رقم 804 - 91 وج 2 باب الزيادات ص 377 ح رقم 1572 - 104 .
( 4 ) الوسائل ج 2 ص 1043 في الباب 29 من النجاسات ح 5 و 6 .
والتهذيب ج 1 ص 273 ح رقم 804 - 91 وج 2 باب الزيادات ص 377 ح رقم 1572 - 104 .