. . . . . . . . . .
شرح
العبارة « عين الشمس » لزم التأنيث ، لأن الضمير المتأخر في المؤنثات السماعيّة لا بد من تأنيثه وان صح نسبة الفعل إليها على الوجهين ، فيصح ان يقال طلع الشمس أو طلعت الشمس ، ولا يصح أن يقال : الشمس طلع [ 1 ] .
« ثالثها » : التعبير بالفعل المضارع في قوله عليه السلام « وإن كان غير الشمس اصابه حتى ييبس » فإنه المناسب ل « ان » الشرطيّة إذ يجوز فيه الوجهين أعنى التعبير بالمضارع والماضي ، وهذا بخلاف ما إذا كانت وصليّة ، كما هو لازم كون النسخة عين الشمس ، ولا بد حينئذ من التعبير بالماضي بأن يقول « حتى يبس » اى حتى يبس الموضع لأنه يؤتى بها في الأمور المفروضة التحقق ، لكي يكون المعنى حينئذ ، أن عين الشمس لا يوجب طهارة الموضع وإن أصابته حتى يبس [ 2 ] .
« رابعها » : انّه لا معنى لإصابة عين الشمس لشيء ، فإنّ الذي يصيب الأشياء انما هو نور الشمس وضوئها لا نفسها وعينها ، فلا يحتمل إطابة عينها الشيء حتى يوتى بها للتأكيد ، فلا بد من فرضها زائدة أو إرادة الضوء منها ، وكلاهما خلاف الظاهر ، ولا محذور في كون العبارة « غير الشمس » كما هو ظاهر [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أن المذكور في نسخة الوافي ( ج 1 ص 36 م 4 ) تأنيث الضمير ، لأن العبارة هكذا « وان كان عين الشمس اصابته » فلا مجال لهذا الاشكال على الوافي .
نعم في نسخة التهذيب ( ج 1 ص 273 ) « وان كان عين الشمس اصابه » .
وكذا في الحدائق ( ج 5 ص 445 ) .
وأما في الاستبصار ( ج 1 ص 193 ) فهكذا « وان غير الشمس أصابه » .
[ 2 ] لا يخفى : انّ الموجود في نسخة الوافي قوله « حتى يبس » وهكذا في نسخة التهذيب فلا مجال لهذا الإشكال أيضا ، فراجعهما : الوافي ( ج 1 ص 36 م 4 ) والتهذيب ( ج 1 ص 273 ) .
[ 3 ] يمكن ان يقال إن المراد من الشمس بقرينة الإصابة ضوئها لا جرمها ، فعليه يمكن ان يكون ذكر العين للتأكيد بأن يراد نفس الضوء في مقابل حرارته اى لا تؤثر في التطهير إصابة نفس الضوء فضلا عن حرارته بالمجاورة كما إذا كان الموضع في الفيء واصابه حرارة ضوء الشمس هذا ، ولكن الشيخ « قده » رواها في باب الزيادات من التهذيب من دون هذه الجملة رأسا راجع التهذيب ج 2 ص 372 حديث رقم 1548 - 80 ط الإسلاميّة .