تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
الطهارة ، فإن أصابته الشمس ولم تحصل اليبوسة ، وبقي على الرطوبة ، فلا يطهر حتى ييبس بالشمس ، كما أنه إذا يبس من دون إصابة الشمس بأن كان الجفاف بغيرها ، كالرّيح ، فلا يطهر أيضا ، وهذا هو الذي ذكرته الموثقة في بيان مفهوم ما اعتبرته في المنطوق من اعتبار شرطين في طهارة الموضع بالشمس أما « الأول » فأشار إليه بقوله عليه السلام : « وإن أصابته الشمس . إلى قوله عليه السلام « فلا تصلّ على ذلك الموضع حتى ييبس » فان الظاهر أن المراد من اليبوسة في كلا الموردين اللذين أجاز الصلاة فيهما هو يبوسة الموضع بالشمس حتى يطهر بذلك فيجوز الصلاة عليه ، وذلك بقرينة المقابلة مع قوله عليه السلام في ذيلها « وإن كان غير الشمس أصابه حتى ييبس فإنه لا يجوز ذلك » فأجاز في الأول دون الثاني . فيكون حاصل المعنى إلى هنا : أنه لا بد في صحة الصلاة من جفاف الموضع بالشمس ، وأنه إذا كان بعض أعضاء المصلّى رطبا - كرجله أو جبهته - فلا يجوز له الصلاة على الموضع القذر ، إلا أن يطهر باليبوسة بالشمس . وأما الثاني - أعني انتفاء إصابة الشمس وان حصلت اليبوسة بغيرها وأنه لا يكفى ذلك في صحة الصلاة على الأرض أيضا - فأشار إليه بقوله عليه السلام « وان كان غير الشمس أصابه حتى ييبس فإنه لا يجوز ذلك » اى لا يجوز الصلاة عليه . فتحصل : انّه لا ينبغي التأمل في دلالة هذه الموثقة على مطهّرية الشمس للموضع القذر - كما أوضحنا . إلا أنّه قد يناقش « 1 » فيها من جهتين « إحداهما » من جهة اختلاف النسخة و « الثانية » من جهة عدم دلالة جواز الصلاة على الموضع الذي أصابته الشمس على طهارته . أما ( الأولى ) فيما ذكره في الوافي « 2 » وأصر عليه وحكى « 3 »
هامش
( 1 ) الحدائق ج 1 ص 445 - 446 ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 630 . ( 2 ) ج 1 ص 36 م 4 . ( 3 ) الجواهر ج 6 ص 256 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 250 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي