. . . . . . . . . .
شرح
ذلك عن حبل المتين أيضا ، من أن النسخ الموثوق بها هكذا « وان كان عين الشمس أصابه » بالعين المهملة والنون ويكون كلمة « إن » وصليّة لا شرطيّة ، وعلى هذا يكون نصا في الدّلالة على عدم مطهّرية الشمس ، فيكون قوله عليه السلام « فإنه لا يجوز ذلك » تأكيدا لقوله عليه السلام « فلا تصلّ على ذلك الموضع » لا جوابا للشرط ، لأن كلمة ا « إن » حينئذ تكون وصليّة ، لا شرطيّة .
حتى أنّ صاحب الوافي قال : ان ما يوجد في بعض نسخ التهذيب من قوله عليه السلام « غير الشمس أصابه » بالغين والراء كأنّه تصحيف .
هذا ، ولكن مما يبعّد نسخة الوافي أعنى « عين الشمس » أمور - كما عن غير واحد الاعتراف به [ 1 ] أيضا .
« أحدها » : أن لازم ما ذكره هو رجوع الضمير في قوله عليه السلام « فلا تصل على ذلك الموضع حتى ييبس » إلى الرجل والجبهة ، وهاتان إحداهما مؤنث سماعي ، والأخرى لفظي ، فلا بد من تأنيث الضمير في قوله « ييبس » [ 2 ] وهذا بخلاف النسخة المعروفة ، لرجوعه حينئذ إلى الموضع ، اى حتى ييبس بالشمس ، لا بغيرها .
« ثانيها » : تذكير الضمير في قوله عليه السلام « أصابه » فإنه لو كانت
هامش
[ 1 ] وفي الجواهر ج 6 ص 256 حكاية ذلك عن الذخيرة في بحث مطهرية الشمس ، وكشف اللثام ج 1 ص 55 ، ونقله العلامة وغيره على نسخة « غير الشمس » وفاقا لما في الاستبصار ج 1 ص 193 .
[ 2 ] ليس في نسخة الوافي ( ج 1 ص 36 م 4 ) هذه الجملة : « حتى ييبس ) حتى يكون الضمير فيها مذكرا أو مؤنثا ، فإن العبارة في الوافي هكذا « فلا تصلّ على ذلك الموضع وان كان عين الشمس اصابته . »
وهكذا في التهذيب ( ج 1 ص 273 ط إسلامية ) ص 691 .
والاستبصار ( ج 1 ص 193 ط إسلامية ) .
والحدائق ( ج 5 ص 445 ) .
فلو كانت النسخة « عين الشمس » فتصح العبارة ، لأن مفادها حينئذ انه لا تجوز الصلاة على الموضع القذر مع رطوبة الرجل أو الجبهة ، وان يبس بالشمس وقد رواها الشيخ في التهذيب في باب الزيادات من دون هذه الجملة رأسا ، راجع التهذيب ج 2 ص 372 ح رقم 1548 - 80 .