. . . . . . . . . .
شرح
الإمام عليه السلام بعدم طهارته بذلك ، وانه لا بد في تطهيره من الغسل بالماء بعد إعلام الموضع ، وانه لا يصلى عليه حتى يغسل .
و « السؤال الثاني » قد جاء عن مطهّرية الشمس للأرض ، فأجاب عليه السلام بأنه إذا أصابته الشمس ويبس الموضع بها يجوز الصلاة عليه ، وجواز الصلاة على الموضع يدل على طهارته ، لاشتراطها في مسجد الجبهة إجماعا .
هذا مضافا إلى أنّ لزوم مطابقة الجواب للسؤال يدل على ذلك أيضا ، حيث أنّ السؤال إنما كان عن طهارة الموضع بالشمس ، فأجاب عليه السلام بجواز الصلاة عليه إذا جفّ بها ، فيدلّ بالالتزام على حصول الطهارة بها [ 1 ] والا لم يطابق الجواب مع السؤال .
على أن سياق الكلام في صدر الحديث - سؤالا وجوابا - يدل على أن المطلوب للسائل إنما هو معرفة كيفيّة تطهير المكان القذر ، حيث قال عليه السلام في جواب السؤال الأول « وأعلم موضعه حتى تغسله » فإنه يدل على أن مطلوب السائل معرفة كيفية تطهير المكان ، فأجابه عليه السلام بأنه لا يطهر بمجرد اليبوسة من دون إصابة الشمس ، وانه لا بد من غسله ، فالمطهّر إما هو الشمس أو الماء .
هذا كله من حيث دلالة صدرها من المنطوق .
ويدل على المطلوب أيضا ما أوضحته من المفهوم في ذيلها بقوله عليه السلام « وان أصابته الشمس ولم ييبس الموضع . إلخ » وذلك لما اعتبرته في المنطوق من لزوم أمرين في الطهارة بالشمس « أحدهما » إصابة الشمس و « الثاني » حصول اليبوسة بها فمع انتفاء كل من الأمرين لا تحصل
هامش
[ 1 ] بل عن العلامة في المختلف ان السؤال في الرواية وقع عن الطهارة فلو لم يكن في الجواب ما يفهم منه السائل الطهارة « أو عدمها لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة » .
وأما ما أورده عليه في الحدائق ( ج 5 ص 446 ) بأن اللّازم تأخير البيان عن وقت الخطاب ولا مانع منه ، إذ كون الوقت وقت الحاجة ممنوع .
فمندفع بما ذكره في الجواهر ( ج 6 ص 256 ) بان الغالب هو وقت الحاجة عند السؤال .
فتأمل .