. . . . . . . . . .
شرح
كونه جزء له ، وحمله على الريح اليسير غير المانع عن استناد الجفاف إلى الشمس - كما صنعنا - بعيد عن ظاهر الكلام لا موجب للالتزام به ، فذكر الريح عطفا على الشمس يكون قرينة على أن العبرة بالجفاف من أي سبب حصل .
والحاصل : انه لا يفرق فيما ذكرناه من عدم دلالة الصحيحة على مطهّرية الشمس وان غايتها الدلالة على جواز الصلاة في المكان الذي أصابته الشمس لو كان جافا بين أن نقول بدلالتها على اعتبار أن يكون الجفاف بالشمس - بناء على القيديّة - أو لم نقل بذلك - بناء على عدمها - لأن العبرة - على كل حال - تكون بالجفاف ، لا الطهارة ، فتحصل أن هذه الصحيحة لا دلالة لها على مطهّريّة الشمس ، لو لم نقل بدلالتها على عدمها .
( الثالثة ) موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( في حديث ) قال : سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ، ولكنّه قد يبس الموضع القذر قال : لا يصلّى عليه ، وأعلم موضعه حتّى تغسله .
وعن الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال : إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ، ثم يبس الموضع ، فالصلاة على الموضع جائزة ، وان أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا فلا يجوز الصلاة حتى ييبس ، وان كانت رجلك رطبة ، وجبهتك رطبة ، أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر ، فلا تصل على ذلك الموضع ، حتى ييبس ، وان كان غير الشمس أصابه حتى ييبس ، فإنه لا يجوز ذلك » [ 1 ] .
توضيح الاستدلال بها ان هذه الموثقة قد اشتملت على سئوالين .
« الأول » عن طهارة المكان القذر باليبوسة بغير الشمس ، فأجاب
هامش
[ 1 ] وسائل الشيعة ج 2 ص 1043 في الباب 29 من أبواب النجاسات ، ح 4 .
والتهذيب ج 1 ص 273 ح رقم 802 - 89 .
وج 2 باب الزيادات ص 372 ح رقم 1548 - 80 .
والاستبصار ج 1 ص 193 ح رقم 1 ، باب 114 - مع اختلاف في النسخ .
والوافي ج 1 ص 36 م 4 مع موافقته لنسخة من التهذيب ، كما سيوافيك في الشرح .