[ ( مسألة 2 ) في طهارة ما بين أصابع الرجل إشكال ]
( مسألة 2 ) في طهارة ما بين أصابع الرجل إشكال ( 1 ) .
شرح
في المقام بالنسبة إلى داخل النعل أو باطن الجلد ، فيكون حالهما حال ظاهر القدم والنعل إذا أصابه النجس في عدم حصول الطهارة التبعيّة لها .
طهارة ما بين الأصابع
( 1 ) منشأ الإشكال هو ما ذكرناه بالنسبة إلى داخل النعل وباطن جلدها من عدم شمول الإطلاقات لها ، لاختصاصها بما يمس الأرض بالمشي عليها ، ولا يتحقق ذلك بالنسبة لما بين الأصابع كما لا يتحقق بالنسبة إلى ما ذكر ، ولا دليل على الطهارة التبعيّة .
هذا ، ولكن الصحيح أنه لا ينبغي الإشكال في المقام ، كما أشرنا في التعليقة [ 1 ] وذلك لدلالة .
صحيحة زرارة المتقدمة « 2 » على طهارته قال فيها « رجل وطأ على عذرة فساخت رجله فيها ، أينقض ذلك وضوئه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟
فقال : لا يغسلها الا أن يقذّرها ، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلّى » .
ومن الظاهر أن الرجل التي تسيخ في العذرة تصل العذرة إلى ما بين أصابها غالبا أو دائما ، ومع ذلك حكم الإمام عليه السلام بطهارة جميع الرجل ( أسفلها وما بين أصابعها ) بالمسح .
نعم لا بد من تحقق المماسة مع الأرض حتى بالنسبة إلى ما بين الأصابع على نحو يصدق زوال العين بالمشي أو المسح ، لأن حصول الطّهارة له ليست تبعيّة ، بل بالاستقلال ، اى بنفس المشي أو المسح .
ومن هنا لا يبعد صحة دعوى دلالة الصحيحة المذكورة على جواز مسح ما بين الأصابع بالأجزاء المنفصلة عن الأرض ، كقطعة حجر أو مدر ، ونحو ذلك ، لعدم سهولة المماسة لما بين الأصابع بالاجزاء المتصلة بالأرض ،
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » « أصابع الرجل اشكال » : ( لا ينبغي الإشكال فيما تعارف تنجسه بالمشي ، فيطهر بزوال العين به أو بالمسح ) .
( 2 ) في الصفحة 199 .