تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وأما أخمص القدم فان وصل إلى الأرض يطهر ، والا فلا ( 1 ) فاللّازم وصول تمام الأجزاء النجسة إلى الأرض ، فلو كان تمام باطن القدم نجسا ، ومشى على بعضه لا يطهر الجميع ، بل خصوص ما وصل إلى الأرض .

[ ( مسألة 3 ) الظاهر كفاية المسح على الحائط ]

( مسألة 3 ) الظاهر كفاية المسح على الحائط ، وان كان لا يخلو عن إشكال ( 2 ) .
شرح
أعني الأرض المسطحة التي لا تقع المماسة معها لما بين الأصابع ، وهذا وان منعنا عنه فيما سبق « 1 » إلا أنه كان المنع بالنسبة إلى أسفل القدم والنعل مما يتعارف تماسه بالأرض بسهولة . طهارة أخمص القدم ( 1 ) لظهور الأخبار في لزوم حصول المماسة مع الأرض ، وهذا هو الشأن في مطهّرية الماء أيضا ، ولا يزيد التراب على الماء ، إذ لا تحصل الطّهارة بالغسل الا بوصول الماء إلى جميع أجزاء المغسول ، وعليه لا بد في تطهير أخمص القدم من السعي في إيصاله إلى الأرض ، ويسهل ذلك في الأراضي غير المسطحة ، والحاصل : أن حال أخمص القدم كحال باقي أجزاءه في لزوم وصوله إلى الأرض . فلو كان تمام باطن القدم نجسا ومشى على بعضه لا يطهر الجميع - كما ذكر في المتن . المسح على الحائط ( 2 ) استشكل المصنف « قده » في الجواز بعد الفتوى به ، ولعلّه لدعوى انصراف صحيحة زرارة الواردة في المسح عنه ، ولكن الصحيح عدم الانصراف وشمولها للحائط أيضا ، لصدق الأرض عليه ، لأن غاية ما اعتبرناه في مطهّرية الأرض انما هو اتصال الأجزاء الأرضيّة بعضها ببعض ، وهذا متحقق في الحائط أيضا ، غايته أنه يكون اتصالا جعليّا فيكون حاله حال
هامش
( 1 ) في الصفحة 199 .