تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
كما في الاستنجاء بالأحجار ( 1 ) لكن الأحوط اعتبار زوالها ( 2 ) . كما أن الأحوط زوال الأجزاء الأرضيّة اللاصقة بالنعل والقدم ، وان كان لا يبعد طهارتها أيضا ( 3 ) .
شرح
مانع من بقائها . وبهذا يمتاز التطهير بالأرض عن التطهير بالماء ، فإن الأجزاء الصغار من النجاسة لا بد من إزالتها في التطهير بالماء ، بخلاف التطهير بالأرض ، لأن اشتراط زوالها في الماء لا يوجب حمل إطلاقاته على الفرد النادر ، بخلاف التطهير بالأرض فيكون التطهير بالأرض أو التراب كالتطهير بأحجار الاستنجاء في أن بقاء الأثر بمعنى الأجزاء الصغار من النجاسة لا يكون مانعا عن حصول الطهارة - كما يأتي [ 1 ] . ( 1 ) وفي بعض نسخ الكتاب « كما في ماء الاستنجاء » والظاهر أنّه من سهو القلم ، أو من غلط النسّاخ - كما أشرنا في التعليقة - لأن محل الكلام انما هو عدم مانعية بقاء الأجزاء الصغار من النجاسة في المحل ، وهذا هو الحال في التطهير بأحجار الاستنجاء ، فإنها لا تكون قالعة للأجزاء الصغار من المحل ، فيكون التطهير بالأرض مثلها في عدم القالعيّة ، وأما الاستنجاء بالماء فليس الحال فيه كذلك ، للزوم النقاء فيه . ( 2 ) وعن جامع المقاصد ومنظومة الطباطبائي « 2 » القول بوجوب إزالة الأثر بمعنى الأجزاء الصغار التي تبقى ملتصقة من عين النجاسة ، خلافا لكاشف الغطاء ، ولكن قد عرفت انها إذا كانت غير متميزة فلا تجب إزالتها . حكم الأجزاء الأرضيّة اللاصقة بالنعل ( 3 ) الظاهر أن مراد المصنف « قده » هو الأجزاء الأرضيّة الملصقة بالقدم أو النعل قبل الملاقاة مع النجس ، فتتنجس معهما بملاقاته ، فهي تطهر
هامش
[ 1 ] في أحكام التخلي في فصل الاستنجاء . ( 2 ) الجواهر ج 6 ص 310 .