يعلم بزوالها على فرض الوجود ( 1 ) .
[ ( مسألة 6 ) إذا كان في الظلمة ، ولا يدرى أن ما تحت قدمه أرض ]
( مسألة 6 ) إذا كان في الظلمة ، ولا يدرى أن ما تحت قدمه أرض ، أو شيء آخر من فرش ونحوه لا يكفي المشي عليه ، فلا بد من العلم
شرح
الشك في وجود عين النجاسة
( 1 ) قدّمنا « 1 » انه لا بد من زوال عين النجاسة في حصول الطهارة بالمشي أو المسح ، فان علم بوجودها فلا بد وأن يعلم بزوالها أيضا ، إذ مع الشك في البقاء فالأصل البقاء ، فلا يمكن الحكم بالطّهارة لعدم إحراز الشرط .
وأما إذا شك في أصل وجودها لاحتمال عدم تلوّث الرجل بها رأسا فقال المصنف « قده » أن الظاهر كفاية المشي ، وإن لم يعلم بزوالها على فرض الوجود ، وذلك لاستصحاب عدم وجود العين .
وفيه : أنه لا أثر للمستصحب في نفسه ، لاشتراط الطهارة بالمماسة مع الأرض كما تقدم [ 1 ] وهو لا يثبته ، فمجرد احتمال وجود العين المانع عن وصول القدم أو النعل إلى الأرض يكفي في الحكم بالنجاسة ، لاستصحابها فيكون المقام نظير الشك في وجود المانع عند الغسل بالماء ، فان استصحاب عدمه لا يثبت تحقق الغسل ، إذ هو عبارة عن وصول الماء إلى جميع أجزاء المغسول ، ولا يثبته الاستصحاب المذكور .
ومن هنا كتبنا في التعليقة على المتن : ان الظاهر عدم كفايته ما لم يعلم بزوال العين على فرض الوجود .
هامش
[ 1 ] وقد جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » « يشكل الحكم بمطهّريته » :
( الظاهر أن لا يحكم بالمطهرية ) .
( 1 ) في الصفحة 206