[ ( مسألة 1 ) إذا سرت النجاسة إلى داخل النعل لا تطهر بالمشي ]
( مسألة 1 ) إذا سرت النجاسة إلى داخل النعل لا تطهر بالمشي ( 1 ) بل في طهارة باطن جلدها إذا نفذت فيه إشكال ، وان قيل بطهارته بالتبع .
شرح
بالمشي ، كما يطهر نفس القدم أو النعل ، وذلك لتعارف التصاقها بالنعل والقدم بهذا المقدار ، لان الطرق - غالبا - فيها شيء من التّراب يلصق بما يشمى به من النعل والقدم ، وان أمكن فرض المشي على ما ليس فيه تراب أصلا ، كالأراضي الصخريّة ، إلا أن العمومات لا يختص به ، بل لا بد من شمولها للأفراد المتعارفة قطعا ، كما تشمل غيرها ، فليس المراد الأجزاء التي تلصق بالنعل والقدم بالمشي المطهّر ، إذ لا يحتمل المنع عنها ، لأنها تكون طاهرة جزما ، فلا حاجة إلى الاستدلال « 1 » على طهارتها بالدلالة الالتزامية ، فيكون نظير الدليل الدّال على طهارة المتنجس بالغسل الدال بالالتزام على طهارة المتخلّف من البلل ، إذ المحتمل بقاء الأجزاء الأرضيّة السابقة على النجاسة ، لا حدوث النجاسة في الأجزاء الأرضيّة في المشي المطهّر .
عدم طهارة داخل النعل
( 1 ) إذا سرت النجاسة إلى داخل النعل لا يطهر بالمشي ، وكذا استشكل في المتن في طهارة باطن جلدها إذا نفذت فيه النجاسة .
والوجه في ذلك هو أن الظاهر من روايات الباب التي منها صحيحة الأحول « 2 » الدالة على طهارة النعل بالمشي هو طهارة ما يمس الأرض بالمشي أو المسح ، فيعتبر في مطهّريتها حصول المماسة ، ولا مماسة إلا مع السطح الظاهر من أسفل القدم أو النعل ، فلا يزيد الأرض على الماء ، فكما لا يطهر المتنجس بجميع أجزائه الا بوصول الماء اليه ، فكذلك الأرض لا يكون مطهّرا إلا بالمباشرة ، وحصول التماس ، ولا دليل على الطهارة التبعيّة
هامش
( 1 ) تعريض على ما في المستمسك ج 2 ص 72 - 73 .
( 2 ) المتقدمة ص 202