ويكفي في حصول الطهارة زوال عين النجاسة وان بقي أثرها من اللون والرائحة ، بل وكذا الأجزاء الصغار التي لا تتميز ( 1 ) .
شرح
والحاصل : أن الروايات - سؤالا وجوابا - انما تكون ناظرة إلى ما كان متعارفا في زمن الصدور من المشي حافيا أو متنعلا ، أو مع الخفّ على نحو القضيّة الخارجيّة ، أي تنظر إلى ما كان معمولا ومتعارفا في تلك العصور ، فلا يجدى تعارف لبس شيء بعد ذلك ، وليست على نحو القضيّة الحقيقيّة كي تشمل الجميع ، وإلا فلا وجه للتقييد بالمتعارف ، لا في كلام المصنف « قده » ولا غيره من الأصحاب .
ومن هنا أشرنا في التعليقة إلى أنه في فرض تعارف لبس الجورب أيضا لا يخلو من إشكال .
يكفي في حصول الطهارة زوال العين وان بقي الأثر .
( 1 ) قد ذكرنا فيما تقدم « 1 » انه يشترط زوال العين في حصول الطهارة ونقول هنا أن ذلك كاف ولا يشترط زوال الأثر ، ويطلق الأثر على معنيين .
« أحدهما » الأثر بمعنى اللّون والرّائحة .
« الثاني » الأجزاء الصغار التي لا تتميز عرفا ، اى لا ترى عادة .
اما عدم اعتبار زواله بالمعنى الأول فواضح ، لما ذكرناه في الغسل بالماء من عدم صدق عنوان النجس على اللّون والرائحة ، فمع زوال العين يطهر المحلّ بتحقق الغسل وان بقي اللّون أو رائحة النجس ، وكذلك الحال في الأرض ، لصدق المشي المطهّر بالمشي عليها بعد زوال العين ، فيشمله الإطلاقات ، بل التطهير بالأرض أولى بذلك ، لابتناء أمره على التسهيل ، ولا دليل على المبالغة لا في الغسل بالماء ، ولا في المشي على الأرض أو المسح بالتراب حتى يزول الأثر المذكور ، بل لا يمكن ذلك في المقام الا مع نوع من المشقة والحرج ، لانسحاق جلد القدم بإكثار المسح على الأرض حتى يذهب
هامش
( 1 ) ص . 199 .