تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ولا فرق في النعل بين أقسامها من المصنوع من الجلود ، والقطن والخشب . ونحوها مما هو متعارف ( 1 ) . وفي الجورب إشكال إلا إذا تعارف لبسه [ 1 ] بدلا عن النعل ( 2 ) .
شرح
حكم أقسام النعل . ( 1 ) لإطلاق الروايات بالنسبة إلى ما تعارف لبسه ، فان لفظ النعل وان لم يرد في رواية إلا أن حذف المتعلق في مثل قوله في صحيحة الأحول « ثم يطاء بعده مكانا نظيفا » يفيد العموم بالنسبة إلى ما يوطأ به فيعم مطلق ما تعارف المشي به من النعال ، ولو صنع من الموارد المستحدثة ، إذ لبس النعال كان متعارفا في زمن صدور الروايات ، ولا يحتمل دخل خصوصيّة ما يصنع منه النعل في الحكم ، وعليه فيشمل مثل القبقات ، وهو النعل المصنوع من الخشب ، ونحوه . ( 2 ) فصّل المصنّف « قده » في الجورب بين ما كان متعارفا وغيره ، فقال بطهارة الأول بالمشي ، واستشكل في الثاني . ولكن الصحيح المنع عنه مطلقا ، وذلك لان الروايات الواردة في هذا الباب انما تدل على حكم ما تعارف لبسه في زمن الصدور من الخفّ والنعل ، أو المشي حافيا ، وليس فيها عموم أو إطلاق يشمل كل ما يوقى به الرجل ، ولو لم يكن متعارفا في ذاك الزمان ، وإن تعارف بعد ذلك ، والوجه فيه : ان الروايات المذكورة انما دلت على بيان الحكم على نحو القضيّة الخارجيّة دون الحقيقية ، أي تشير إلى حكم ما تعارف لبسه في زمن الصدور ، لا كل ما يمكن تعارف لبسه في أي زمان بحيث يعم جميع مصاديق ما يوقى به الرجل المستجدة وغيرها ، كي تشمل مثل الجورب ونحوه ، ولو كان مثل إلصاق خشبة بالرجل أو شد خرقة بها - مثلا .
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » « إلا إذا تعارف لبسه » ( في فرض التعارف أيضا لا يخلو من إشكال ) .