تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وكذا نعل الدّابة ، وكعب عصا الأعرج وخشبة الأقطع ( 1 ) .
شرح
« ثالثها » : إطلاق صحيحة الأحول ، لما ورد فيها من السؤال عن حكم الوطء على الأرض ، وهو شامل لكل ما يوطأ به سواء الرجل أو الرّكبتين واليدين . ولم يفرض فيها السؤال عن المشي بالرجل ، كما في سائر الروايات . وفيه : أن الظاهر عدم صدق الوطء الا بالرجل ، فلا يعم الرّكبتين فضلا عن اليدين والفخذين ، وإنما يصدق في مواردها الوضع ، دون الوطء ، ومما ذكرنا يظهر حكم ما يلصق بها من الخشب ونحوه . حكم نعل الدابة وعصا الأعرج ونحوهما . ( 1 ) لا وجه لإلحاق ما ذكر بباطن المقدم ، أو النعل أما نعل الدّابة فواضح ، لأن مورد الروايات - سؤالا وجوابا - مختص بمشي الإنسان على الأرض فلا تشمل الحيوانات بوجه ، نعم نفس رجل الدّابة يطهر بزوال العين عنها ، كما في سائر أعضاء بدنها ، لطهارة بدن الحيوان بمجرد زوال عين النجاسة ، وأما نعلها فلا يطهر بذلك ، لأنّه أمر خارجي ملصق ببدنها ، فلا بد في تطهيره من الغسل بالماء . وأما كعب عصا الأعرج ، أو الأعمى ، وخشبة الأقطع إذا استعان بها في المشي ، فلا تشملها الروايات أيضا ، لاختصاصها بالمشي بالرجل حافيا ، أو مع الخفّ ، بل لا يصدق عليها عنوان الوطء على الأرض لما ذكرنا من اختصاص مفهومه بالوطء بالرجل ، فلا يعم غيرها ، كالعصا ، وخشبة الأقطع ونحوهما فعليه لا يمكن توجيه الإلحاق إلا بعموم التعليل « بأن الأرض يطهّر بعضها بعضا » وقد عرفت ضعفه أيضا ، لعدم كونه في مقام البيان الا من جهة أصل مطهّرية الأرض ، فالقول [ 1 ] بطهارة ما ذكر بالمشي بها أو بالاستعانة بها في المشي أشكل مما تقدم .
هامش
[ 1 ] قال في مصباح الفقيه ( ص 643 ) « وحكى عن بعض إلحاق كل ما يستعان به على المشي ، كاسفل العكاز ، وعصى الأعمى ، وأسفل العربات ، والتخوت ، ونعل الدابة ، وهو في غاية الإشكال واللَّه العالم » .