ويلحق بباطن القدم والنعل حواشيها بالمقدار المتعارف مما يلتزق بهما من الطين والتراب حال المشي ( 1 ) .
شرح
وأما المناقشة في دلالتهما فبأن يقال : انه يحتمل ان يكون المراد بالجفاف في رواية « معلى بن خنيس » ما لا يصل اليه البلل الذي يسيل من الخنزير الذي مرّ في الطريق ، لا الجفاف في مقابل الرطب ، كما أنه يحتمل أن يكون المراد من اليبوسة في رواية الحلبي الأرض الخالية من نداوة البول ، بل قد يدّعي « 1 » دلالة السياق على ذلك .
ولكنها مندفعة بأن ظاهر الخبرين هو اعتبار الجفاف واليبوسة شرطا في التطهير بالأرض ، لا المفهوم السلبي في مقابل ما يسيل من بدن الخنزير ، أو نداوة البول ، إذ لا مانع من بيان ما هو الشرط واقعا ، مع فرض عدم المانع من إسالة الماء النجس من بدن الخنزير ، أو نداوة البول .
فالإنصاف : أنه لا مانع من الأخذ بالروايتين الا سندا لا دلالة ، فلا يعتبر الجفاف واليبوسة في مطهرية الأرض ، الا إذا كانت فيها رطوبة مسرية .
الجهة الثالثة عشر حكم حواشي القدم والنعل
( 1 ) ويلحق بباطن القدم والنعل وما جرى مجراهما حواشيهما التي يتعارف إصابة النجس إليها حال المشي ، لإطلاق الروايات ، فإن طهارة باطن المذكورات يلازم طهارة حواشيها بالمقدار المتعارف ، لعدم الانفكاك في التنجس غالبا ، بل صحيح زرارة « 2 » التي فرض السؤال فيها عما إذا ساخت رجله في العذرة كالصريح في ذلك ، فان رسوخ الرجل في العذرة لا يتحقق الا بذلك ، ومع ذلك حكم بطهارته بالمشي [ 1 ] ، نعم إذا زاد على المتعارف لم
هامش
( 1 ) المستمسك ج 2 ص 70 .
( 2 ) المتقدمة في الصفحة 199 .
[ 1 ] وظاهر إطلاق المتن عدم اعتبار مسح الحواشي بالأرض ، وهذا هو الذي استظهره