وجفافها ( 1 ) نعم الرطوبة غير المسرية غير مضرة . [ 1 ]
شرح
لجهة الثانية عشر هل يشترط جفاف الأرض .
( 1 ) اختلفوا « 2 » في هذا الشرط ، فذهب بعضهم إلى عدم الاشتراط بمقتضى إطلاق الروايات الدالة على مطهّريّة الأرض ، فلا يضر عنده حتى الرطوبة المسرية .
وفيه : ان الإطلاقات المذكورة لا يمكن الالتزام بشمولها لما إذا كانت الرطوبة مسرية ، لتنجسها بملاقاة الرجل النجسة حينئذ فتسرى النجاسة منها إلى الأرض ، فلا تصلح أن تكون مطهّرة ، بل تؤدى نجاستها إلى ما يراد تطهيره من القدم .
ودعوى : ان هذه النجاسة لا تضر في الأرض ، لأنها حاصلة بنفس الاستعمال في التطهير كما هو الحال في الماء المستعمل في التطهير بناء على القول بنجاسة الغسالة فإنه مطهّر ولا يتنجس به المحل ، كما يستفاد من أدلة التطهير بالماء ، فليكن التطهير بالأرض كذلك وإنما المضرّ هو النجاسة الخارجيّة .
مندفعة بأن هذه النجاسة الحاصلة بملاقاة الرطوبة النجسة أيضا تكون خارجيّة لا يتوقف عليها التطهير بالأرض ، إذ أقصى ما يمكن الالتزام به في المقام هو عدم ضرر نجاسة نفس الأرض بالمشي عليها ، نظير حجر الاستنجاء
هامش
بوجه ، ودعوى رجوعه إلى أخذ القيد المذكور في كلام الإمام عليه السلام بلا دليل ، ومفهوم الشرط انما هو انتفاء الحكم عند عدمه ، والشرط انما هو التحديد بالأذرع أو زوال العين ، ولا ربط لهذا بمفهوم الوصف المأخوذ في كلام السائل أعني قوله « مكانا نظيفا » فلاحظ .
[ 1 ] جاء في تعليقته دام ظله العالي على قول المصنف « غيره مضرة » : ( إذا صدق معها الجفاف واليبوسة ) .
( 2 ) الحدائق ج 5 ص 458 .
والجواهر ج 6 ص 309 ومصباح الفقيه ص 644 .