نعم يشكل كفاية المطلي بالقير أو المفروش باللّوح من الخشب ( 1 ) مما لا يصدق عليه .
شرح
مورد لاحتمال اعتبار شرط كان المرجع عمومات لزوم الغسل بالماء ، لأنه من الشك في التخصيص الزائد .
هذا ، ولكن قد عرفت أنه لا مانع من التمسك بالمخصّص ، لصدق عنوان الأرض على الأراضي المفروشة بالأجزاء الأرضية ، كالحجر والآجر ونحوها ، فتكون مطهرة . فتحصل : أن الأظهر هو ما ذكره المصنف « قده » من كفاية الأراضي المذكورة في التطهير .
الجهة الثامنة هل يكفي المشي على الأرض المفروشة بمواد غير أرضيّة .
( 1 ) مجموع أقسام الأراضي التي يمكن تصورها في المقام هو ما أشار إليها المصنّف « قده » في المتن ، وهي ثلاثة أقسام .
( الأول ) : الأراضي الطبيعيّة المشتملة على الأجزاء الأصليّة ، كالأراضي الحجريّة ، أو الترابية ، أو الرملية مع فرض بقاء أجزائها في محالها الأصليّة ، وهذا مما لا إشكال في مطهريّتها بالمشي عليها .
( الثاني ) : الأراضي المفروشة بالاجزاء الأرضيّة ، كالمفروشة بالأحجار والجص . وهذه أيضا كسابقتها في المطهّرية ، وقد تقدم الكلام فيه ، لصدق الأرض عليها من دون عناية .
( الثالث ) : الأراضي المفروشة بما لا يصدق عليه عنوان الأرض الا مسامحة ، كالأرض المفروشة بالقير ، أو اللّوح من الخشب أو النحاس ، أو نحو ذلك ، وهذا هو الذي تعرض له المصنف « قده » في المتن هنا واستشكل في الحكم بمطهّريّته ، والظاهر أن توقفه عن الحكم بالعدم انما هو احتمال كفاية الصدق المسامحي - كما أشرنا - ولكن الصحيح انه لا يكفى ذلك ، لان المعتبر في المطهريّة هو عنوان الأرض حقيقة لا مسامحة ، كما في سائر العناوين التي تكون موضوعا للأحكام .