وكذا في مسح التراب عليها ( 1 ) .
شرح
على عذرة بخفّي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا ما تقول في الصلاة فيه ؟ فقال :
لا بأس » .
فإنه يدل على جواز الاكتفاء بالمسح أيضا لو اعتبرنا سندها .
فتحصل : انه لا دليل على كفاية مجرد المماسة .
نعم قد يتوهم شمول إطلاق التعليل بقوله عليه السلام « إن الأرض يطهّر بعضها بعضا » لمجرد المماسة ، ولكنّه مندفع بأنه لا يكون في مقام بيان كيفيّة التطهير حتى يتمسك بإطلاقه ، وانما يدل على مطهّرية الأرض في الجملة لا غير ، فالأخذ بظهور الروايات المذكورة متعين .
الجهة الخامسة هل يكفى المسح بالأجزاء المنفصلة عن الأرض .
( 1 ) استشكل المصنف « قده » في كفاية مسح التراب بالرجل ، وظاهره أن محل الإشكال انما هو ممسوحيّة الرجل ، بحيث لو كان الممسوح الأرض أو التراب فلا إشكال في حصول الطهارة ، بخلاف ما إذا كان الممسوح الرجل - كما إذا أخذ حفنة من تراب أو قطعة حجر بيده ومسحها على رجله فيشكل طهارة الرجل بذلك .
هذا ، ولكن الصحيح أن مورد الإشكال أعم من ذلك ، وهو اعتبار اتصال الممسوح بالأرض وعدمه ، بمعنى انه إذا انفصل الممسوح أعنى جزء الأرض من الأرض فهل يكون مطهّر أم لا ، سواء أكان هو الممسوح أو كان الممسوح الرجل ، فالإشكال يكون من ناحية الاتصال والانفصال لا الممسوح والماسح ، والظاهر هو اعتبار الاتصال ، لعدم صدق عنوان الأرض على الأجزاء المنفصلة منها ، كالقطعة المبانة من الأحجار الموضوعة على الفرش ، ونحوه - مثلا - أو المأخوذة في يده ، سواء مسح الرجل بها أو مسحها بالرجل ، فإنه لا يصدق على شيء من ذلك عنوان الأرض الذي هو موضوع الروايات