. . . . . . . . . .
شرح
نعم قد يتوهم : أن موضوع الحكم أعم من الأرض ، بل هو مطلق ما يصدق عليه « المكان النظيف » ، أو « شيء جاف » وذلك ، لدلالة صحيحة الأحول المتقدمة « 1 » على أن مطلق المكان النظيف كاف في المطهّرية بالمشي عليه لقول السائل فيها « ثم يطاء بعد ذلك مكانا نظيفا » فأجاب عليه السلام بأنه « لا بأس » وفي رواية معلى بن خنيس قوله عليه السلام : « ا ليس وراءه شيء جاف ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس . » « 2 » ومن الواضح صدق عنوان « المكان النظيف » و « الشيء الجاف » على الأرض المفروشة بالقير ونحوه ، وهكذا إطلاق المسح في صحيحة زرارة المتقدمة « 3 » لقوله عليه السلام فيها « ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها . » .
ومن هنا نسب إلى ابن جنيد [ 1 ] واختاره في المستند [ 2 ] القول بالاجتزاء بالمشي ولو في غير الأرض حتى المشي على مثل الحصير ، خلافا للمشهور « 6 » .
ويندفع : بان مقتضى الجمع بين الإطلاق المذكور ، وبين ما دل على اعتبار خصوصيّة للأرض في المطهّريّة هو حمل المطلق على المقيد ، لاختصاص أغلب أخبار الباب بالأرض ، لا سيما مع في جملة منها من التعليل « بأن الأرض يطهّر بعضها بعضا » ومنها نفس رواية معلى بن خنيس المتقدمة « 7 » لما فيها من قوله « فقال : أليس ورائه شيء جاف ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس ، إن
هامش
[ 1 ] الحدائق ج 5 ص 458 حيث قال : « الخامس ربما أشعرت صحيحة زرارة الأولى من حيث إطلاق المسح فيها بالاكتفاء بالمسح ولو بخشب أو نحوه ، وهو منقول عن ابن الجنيد ، وهو ظاهر إطلاق عبارته المتقدمة » ويقصد بعبارة ابن الجنيد ما حكاه عنه في ص 452 ، فلاحظ .
[ 2 ] قال في ( ج 1 ص 59 س 8 و 9 الطبع الحجري ) « وأقرب منه الاجتزاء بالمشي في غير الأرض ، كالآجر والحصير والنبات والخشب ، لما ذكر ولقوله في صحيحة الأحول » « ثم يطاء مكانا نظيفا ، ومع ذلك فعدم الاجتزاء أحوط » .
( 1 ) في الصفحة 202
( 2 ) المتقدمة في الصفحة 199
( 3 ) في الصفحة 199
( 6 ) الحدائق ج 5 ص 458 ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 644 « التنبيه الثاني » .
( 7 ) في الصفحة 199 .