اسم الأرض ، ولا إشكال في عدم كفاية المشي على الفرش ، والحصير ، والبواري ، وعلى الزرع والنبات ( 1 ) .
شرح
الأرض يطهّر بعضها بعضا » فان مثله يوجب صرف إطلاق « شيء جاف » إلى الأرض لا محالة [ 1 ] .
ويؤيّد ما ذكرنا موردا وتعليلا رواية الحلبي لقوله فيها « ا ليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ قلت : بلى ، قال فلا بأس ان الأرض يطهر بعضها بعضا » « 2 » .
فإنها تدل على خصوصيّة للأرض في المطهريّة لا سيما مع ملاحظة التعليل المذكور فيها .
فتلخص : ان ما هو المشهور من عدم كفاية غير الأرض وان كانت الأرض مفروشة به هو الأظهر فلا تكفي الأرض المفروشة بالقير ( التبليط ) أو الخشب ، أو نحوهما .
ومما ذكرنا يظهر حال المشي على الفرش والحصير والبواري المنفصلة عن الأرض ، وعلى الزرع والنبات مما لا يصدق عليه عنوان الأرض حتى مسامحة ، فإنه لا يكفى ذلك في الطهارة جزما ، لعدم الصدق ، وقد عرفت في القسم الثالث حال الإطلاقات التي توهم [ 2 ] ان مقتضاها جواز الاكتفاء بالمشي على كل مكان نظيف ، وان مقتضى الجمع بينهما ، وبين غيرها هو تخصيص المطهّرية بالأرض ، لا غير .
( 1 ) كما تقدم آنفا ، والوجه فيه ظاهر ، لعدم صدق عنوان الأرض على مثل الفرش ، والحصير ، ونحوهما ، وما ورد في المقام من الإطلاقات لزم تقييدها بها - كما عرفت .
هامش
[ 1 ] ويمكن المناقشة في كلا الوجهين أما اختصاص مورد جملة من الروايات بالأرض فلا يوجب التقييد ، وأما التعليل فلا يدل على الاختصاص ، بل غايته الاشعار .
[ 2 ] كما نسب إلى ابن جنيد واختاره في المستند - كما ذكرنا .
( 2 ) المتقدمة ص 199