خطوة ( 1 )
شرح
بصحيحة الأحول عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطاء بعده مكانا نظيفا ؟ قال : لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا ، أو نحو ذلك » « 1 » .
بدعوى ظهورها في التحديد بالمقدار المذكور وعدم كفاية مسمى المشي المزيل للأثر هذا ، ولكن الأظهر هو القول المشهور .
أما أولا : فلان قوله عليه السلام في الصحيحة « أو نحو ذلك » يكون قرينة على عدم إرادة التحديد الخاص من قوله عليه السلام « خمسة عشر ذراعا » فيحمل على ما يحصل به النقاء غالبا .
وثانيا : انه لو سلم ظهورها في التعبد بالتحديد المذكور لزم صرفها عن هذا الظهور وحملها على ما ذكر ، أو على الاستحباب ، لأقوائية ظهور غيرها من الروايات في كفاية زوال العين فان قوله عليه السلام في صحيحة زرارة « 2 » « ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها » كالصريح في كفاية زوال العين ، ونحوه قال السائل في رواية حفص « 3 » « ومسحته - اى الخف - حتى لم أر فيه شيئا » فأجاب عليه السلام بأنه « لا بأس بالصلاة فيه » ومقتضى الجمع بينهما هو ما ذكرناه من حمل رواية حفص على الأغلب أو الاستحباب ، والا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، نعم : لا بأس بالاحتياط بعدم الاكتفاء بالأقل من خمسة عشر ذراعا .
( 1 ) لم يرد في النص عنوان الخطوة ، وإنّما ورد في صحيحة الأحول المتقدمة « 4 » « خمسة عشر ذراعا » وهو أقل من الخطوة بثلث فتحصل بعشر خطوات تقريبا ، كما نبهنا على ذلك في التعليقة على المتن [ 1 ] ولعل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 1046 في الباب 32 من النجاسات ، ح 1 .
( 2 ) المتقدمة في ص 199
( 3 ) في ص 201 .
( 4 ) في الصفحة 202
[ 1 ] جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » « خمس عشرة خطوة » : ( بل خمسة