ويكفى مسمى المشي أو المسح ( 1 ) وان كان الأحوط المشي خمس عشرة خطوة .
شرح
وبتعبير آخر : لا يمكننا رفع اليد عن إطلاقات ما دل على لزوم الغسل بالماء في رفع النجاسات الا بدليل قطعي ، ولا قطع في مطهّريّة الأرض الا إذا تنجّس الرجل بخصوص المشي ، فالأظهر هو ما ذكره في المتن من الاقتصار على النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة دون ما حصل من الخارج .
الجهة الثالثة هل يعتبر مقدار معين في المشي أو المسح .
( 1 ) الظاهر كفاية مسمى المشي أو المسح إلى أن يزول الأثر ، ويحصل النقاء ، وذلك لإطلاق النصوص المتقدمة ، بل ظهور بعضها ، أو صراحتها في كفاية زوال الأثر ، كقوله عليه السلام في صحيحة زرارة المتقدّمة « 1 » « يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلّى » وكفرض السائل في رواية حفص عند السؤال عن حكم خفّه إذا مسحه حتى أنه لم ير فيه شيئا قائلا « انى وطأت عذرة بخفي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا ما تقول في الصلاة فيه ؟ فقال : لا بأس » .
فإنه ظاهر في كفاية النقاء ، فلو كان مقدّرا بقدر خاص لزم البيان ، و . لا يفرق في ذلك بين المسح والمشي لاتحاد الملاك فيهما ، بل هو مقتضى إطلاق المشي في بعض الروايات المتقدمة « 2 » وهذا هو المشهور « 3 » .
إذ لم يحكى الخلاف في ذلك الا عن ابن جنيد « 4 » فإنه نسب اليه القول بأنه يشترط في المشي ان يكون خمسة عشر ذراعا .
ويمكن الاستدلال له .
هامش
( 1 ) في الصفحة : 199 .
( 2 ) كرواية الحلبي المتقدمة ص 199
( 3 ) الحدائق ج 5 ص 456 والجواهر ج 6 ص 305 - 306 .
( 4 ) الحدائق ج 5 ص 456 والجواهر ج 6 ص 306 ومصباح الفقيه ص 643 .