تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
أو المسح بها ( 1 ) بشرط زوال عين النجاسة .
شرح
الثاني ما تنجّس بملاقاته للأرض ، والقدر المتيقن منه هو مطلق ما يتمشى به - كما ذكرنا . نعم : لا يستقيم التعليل المذكور في بعض الروايات بالنسبة إلى الحكم المعلّل فيها ، الا أن إجمالها لا يوجب سقوطه عن الاعتبار في سائر الروايات الظاهرة في تطابق العلة مع ذيها . وهي صحيحة محمد بن مسلم . قال : « كنت مع أبي جعفر عليه السلام إذ مرّ على عذرة يابسة فوطأ عليها فأصابت ثوبه ، فقلت : جعلت فداك قد وطئت على عذرة فأصابت ثوبك ! ؟ فقال : أليس هي يابسة ؟ فقلت : بلى ، قال : ان الأرض يطهّر بعضها بعضا » « 1 » . وجه الإجمال في هذه هو أن عدم تنجس ثوبه عليه السلام من جهة ملاقاته مع العذرة اليابسة لا يناسبه التعليل بأن الأرض يطهر بعضها بعضا ، فتكون مجملة من هذه الجهة ، الا ان ذلك لا ينافي ظهور التعليل في سائر الروايات فيما ذكرناه لوضوح تناسب العلة والمعلول فيها - كما عرفت - فإن طهارة الرجل المتنجسة بالأرض يناسبها التعليل بأن الأرض يطهّر بعضها بعضا ، لأن الأرض يطهر الرجل المتنجس بالأرض النجسة بالمشي على الأرض الطاهرة ، فلا مانع من التمسك بإطلاقه بالنسبة إلى مطلق ما يمشى به في العرف ، والعادة . كفاية المسح ( 1 ) ويدل على كفاية المسح بالأرض . صحيحة زرارة المتقدمة « 2 » لما ورد فيها من الأمر بالمسح حتى يذهب أثر النجاسة قال عليه السلام فيها « يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلى » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 1047 باب 32 من النجاسات ح 2 . ( 2 ) في الصفحة : 192 .