والأحوط الاقتصار على النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة ( 1 ) دون ما حصل من الخارج .
شرح
من خفه ، ثم حكم عليه السلام بطهارته ، حيث قال : « ان وطئت على عذرة بخفّي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا ما تقول في الصلاة فيه ؟ فقال : لا بأس » .
فعليه لو انجمدت النجاسة في أسفل القدم - كالدم الملصق به أو غيره - لا يطهر بمجرد المشي على الأرض مهما بلغ ما لم تزل عين النجس .
الجهة الثانية هل يختص الحكم بالنجاسة الحاصلة بالمشي .
( 1 ) وقع الكلام في أنه هل يختص الحكم بمطهرية الأرض بما إذا كانت النجاسة الحاصلة في الرجل بالمشي على الأرض النجسة ، أو يعم النجاسة الحاصلة من الخارج - كما إذا تنجس رجله بقرحة فيه أو بمسح الدم عليه بيده ، أو نحو ذلك - ربما يقال « 1 » ان ظاهر الفتوى أو صريحها هو العموم ، هذا .
ولكن الأحوط ، بل الأظهر هو الاقتصار على مورد الروايات وهي النجاسة الحاصلة من المشي على الأرض ، لأن مورد السؤال فيها إنّما هو الوطي على العذرة أو المرور على الطريق المتنجس بالبول ، أو بالماء المتقاطر من بدن الخنزير ، أو نحو ذلك ، وهذه الموارد التي وقعت تحت السؤال تختص بالنجاسة الحاصلة بالمشي ، ولا إطلاق فيها يعم غيرها .
فلا بد في تطهير النجاسة الخارجية من الرجوع إلى إطلاقات أدلة الغسل ، أو مطهّرية الماء من مطلق النجاسات ، لان القدر المتيقن من التخصيص فيها انما هو النجاسة الحاصلة من المشي ففي المقدار الزائد يرجع إلى عموم العام .
ويؤيد ذلك ما ذكرناه في تفسير التعليل المذكور من أن المراد من
هامش
( 1 ) الفقيه الهمداني في كتاب الطهارة من مصباح الفقيه ص 643 - الطبع الحجري .