. . . . . . . . . .
شرح
في الأراضي الحجريّة ، ونحوها .
وقد يحتمل أيضا أن يكون المراد من التطهير فيه انتقال القذارة من الموضع النجس إلى موضع آخر ، مرة بعد أخرى ، حتى لا يبقى منها شيء ، أي تزول القذارة بالمشي على الأرض ، لأنّه تنتقل القذارة من الموضع المتنجس من الأرض إلى الموضع الآخر منها بوضع القدم ورفعها حتى لا يبقى على الأرض شيء من النجاسة - كما عن الوافي [ 1 ] - وعليه لا يبقى مجال للتمسك بإطلاقه على مطهّريّة الأرض لمطلق ما ينتقل به .
وفيه : إن هذا أمر عرفي ليس من وظيفة الشارع التعرض له ، فحمل الكلام الذي ظاهره بيان الحكم شرعي - الذي هو مراد السائل - إلى غيره خلاف الظاهر ، من دون فائدة مترتبة عليه .
وقد يحتمل أيضا ان يكون المراد من البعض الأول - المذكور في التعليل - هو البعض الطاهر من الأرض وبالبعض الثاني شيئا مبهما ، فيكون المعنى : أن الأرض الطاهرة تطهّر بعض المتنجسات الذي من جملته مورد السؤال - اى الرجل .
ونسب هذا الاحتمال إلى الوحيد البهبهاني « 2 » وعليه لا يمكن الاستدلال بإطلاقه بالنسبة إلى مطلق ما يمشى به لإبهام المطهر - بالفتح - حينئذ ، فإن معناه حينئذ إن الأرض يطهّر بعض الأشياء وإن قلنا إن من جملته الرجل الذي ورد في السؤال ، لأنه نكرة في سياق الإثبات فلا تفيد العموم .
ولكن يدفعه : أنه أبعد من الاحتمال السابق ، ولا ينبغي الالتفات إليه في مقابل الظهور العرفي الذي ذكرناه ، وهو أن يكون المراد من البعض
هامش
[ 1 ] قال في الوافي ( ج 1 ص 35 م 4 ) - في ذيل رواية الكافي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام حيث قال في آخرها « ان الأرض يطهر بعضها بعضا » - : « بيان : يعنى : يطهره بالإزالة والإحالة والتجفيف » وذكر في الحاشية : « الوجه في هذا التطهير انتقال النجاسة بالوطي عليها من موضع إلى آخر مرة بعد أخرى حتى يستحيل ولا يبقى منه شيء » .
( 2 ) المستمسك ج 2 ص 63 .