تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح
للعموم ، لعدم العلم بما هو الصادر عن المعصوم عليه السلام فلا بد من الاقتصار على الأخص مضمونا ، لأنه القدر المتيقن - وهو : الاختصاص بالقدم . نعم يمكن الاستدلال على عدم الاختصاص بالقدم والتعدي إلى مطلق ما يتعارف المشي به بوجوه : ( الأول ) : رواية حفص بن أبي عيسى قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إن ( انى خ ) وطأت على عذرة بخفّي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا ، ما تقول في الصلاة فيه ؟ فقال : « لا بأس » « 1 » . وهذه قد تضمنت الخفّ فلا يختص الحكم بالقدم ، والظاهر أن السؤال والجواب فيها ناظران إلى جهة النجاسة ، وارتفاعها بالمسح على الأرض ، ولو من أجل مرجوحيّة الصلاة في المتنجس إذا كان مما لا تتم الصلاة فيه - كالخفّ - لا من أجل العفو عما لا تتم الصلاة فيه « 2 » إذ لا فرق فيه بين وجود العين وعدمه - كما تقدم . وبعبارة أخرى : إن الإمام عليه السلام قد أقرّ ما أعتقده السائل من ثبوت البأس في الخفّ المتنجس ولو من أجل كراهية الصلاة في المتنجس المزبور ، فيظهر ان المسح يكون لأجل رفع النجاسة ، وانتفاء البأس المطلق حتى على نحو الكراهة ، فيدل على حصول طهارة الخفّ به ، فلا موقع للإشكال في دلالتها كما عن بعضهم « 3 » . نعم لا يمكن الاعتماد عليها سندا ، لأن راويها وهو « حفص بن أبي عيسى » مجهول « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 1047 - الباب 32 من النجاسات ، ح 6 والتهذيب ج 1 ص 247 باب تطهير الثيباب وغيرها من النجاسات ح 95 . ( 2 ) كما عن الذخيرة تبعا لصاحب المعالم - بنقل الحدائق ج 5 ص 454 والجواهر ج 6 ص 304 . ( 3 ) كصاحب الذخيرة تبعا لصاحب المعالم - بنقل الحدائق ج 5 ص 454 والجواهر ج 6 ص 304 . ( 4 ) تنقيح المقال للمامقانى ج 2 ص 351 ومعجم رجال الحديث ج 6 ص 132 .