. . . . . . . . . .
شرح
قبل العود سواء في الغسلة الواحدة أو الغسلتين لوحدة الملاك ، نعم الغسلة المتعقبة لطهارة المحل ، وهي الغسلة الثالثة في الأواني لا يعتبر فيها ذلك ، لعدم نجاسة الغسالة حينئذ ، حتى حال وجودها في المحل ، فتحصل : أنه يلزم تطهير آلة إخراج الغسالة ، إلا إذا غسلت مع الظرف أيضا [ 1 ] .
( الأمر الثالث ) : هل يلزم المبادرة إلى إخراج الغسالة عرفا في كل غسلة ؟
ذكر المصنف « قده » انه يلزم ذلك ، هذا وما ذكره - في المسألة 28 - من اعتبار فورية العصر فيما يعصر يرتضعان من ثدي واحد ، وهو اعتبار انفصال الغسالة عن الجسم المغسول فورا ، لتوهم اعتباره في مفهوم الغسل ، الا انه قدمنا هناك انّ الفصل بمقدار لا يوجب الجفاف لا يضر بصدق مفهوم الغسل عرفا - كما هو واضح - ويساعده إطلاق موثقة عمار « 2 » المتقدمة « 3 » الواردة في كيفيّة غسل الإناء .
نعم لا بأس بالفورية احتياطا استحبابيا أخذا بالأولوية [ 2 ] .
( الأمر الرابع ) : لا يضر الفصل بين الغسلات الثلاث - كما أفاد في المتن - وقد تقدم الكلام أيضا - في المسألة 28 - لصدق الغسل ثلاثا ولو مع التراخي بينها .
( الأمر الخامس ) : ذكر في المتن : انه لا بأس بالقطرات التي تقطر من الغسالة في الإناء .
وفيه إشكال ، لأن الغسالة المحكومة بالنجاسة إذا انفصلت عن المغسول فعودها ثانيا اليه يوجب نجاسته - كما هو مقتضى القاعدة الأوليّة في الملاقاة مع النجس - وانما لا نقول بذلك ، ما دامت متصلة بالجسم حذرا من
هامش
[ 1 ] كما جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف « قده » « ولا يلزم تطهير » : ( بل يلزم ذلك إلا إذا غسلت مع الظرف أيضا ) .
[ 2 ] ومن هنا جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف « قده » « ويلزم المبادرة إلى إخراجها » : ( على الأحوط الأولى ) .
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 1076 باب 53 من النجاسات ، ح 1 .
( 3 ) ص 93