. . . . . . . . . .
شرح
الغسالة إليه - إذا كان مما يتعارف وصول الماء إليه - لوحدة المغسول عرفا ، سواء أكانت الوحدة حقيقيّة - كما في مثال الثوب والبدن - إذا غسل بعضا من كل منهما وجرى الماء إلى البعض الآخر ، أو كانت انضماميّة ( اى ضم النجس إلى الطاهر ) - كما في مثال ضم الإصبع النجس إلى بقيّة الأصابع وجرى الماء من الإصبع النجس إلى بقية الأصابع .
وفرع على ذلك الحكم بنجاسة الملاقي للغسالة في موردين :
( أحدهما ) : ما إذا انفصلت الغسالة من المحل المتنجس بطفرة ونحوها ولاقت شيئا ، فإنه يحكم بنجاسته .
( ثانيهما ) : ما إذا جرى الماء من المحل المتنجس إلى محل طاهر منفصل عن المغسول فينجس أيضا ، لدعوى أن المعتبر في عدم الانفعال أمران عدم انفصال الغسالة عن المغسول ، ووحدته .
والصحيح في المقام ان يقال : انه لا كلام بناء على طهارة الغسالة مطلقا وهذا ظاهر لا يريده المصنف « قده » أيضا .
وأما بناء على القول بنجاستها مطلقا - كما التزم به جماعة ومنهم المصنف « قده » أو القول بخصوص ما لا يتعقبها طهارة المحل - كالغسلة الأولى - فلا بد من القول بعدم تنجس الملاقي للغسالة الأخيرة - حتى على القول بنجاستها - مما تعارف وجرت العادة على وصول الغسالة إليه من أطراف المحل المغسول لا أكثر ، وذلك للسيرة القطعيّة على عدم تطهير ما وصل إليه الغسالة مما تعارف وصولها اليه من أطراف المحل المغسول ، والا لما أمكن تطهير الأجسام الكبيرة ، كما لا يمكن حينئذ تطهير شيء من الأرض ، لوصول الغسالة إلى الأطراف طبعا ، فلو قلنا بتنجسها لزم التسلسل في الغسل .
هذا مضافا إلى إمكان الاستدلال على المطلوب بدلالة الاقتضاء في الروايات الآمرة بصب الماء على ما أصابه البول من البدن مرتين ، والآمرة بغسل الناحية التي علم بنجاستها من الثوب مع قضاء العادة بوصول الغسالة من محل الصبّ والغسل إلى الأطراف ، إذ يستحيل عادة الاقتصار على الموضع النجس من دون زيادة أو نقصان ، فان لازم الصّب والغسل هو جريان الماء من المحل النجس إلى المحل الطاهر من الأطراف المتصلة به ، فإذا كان ذلك