. . . . . . . . . .
شرح
وأجاب عنه المصنف « قده » بأنه يكفي في طهارة الأسفل جريان الماء عليه من الأعلى فيطهر قبل أن يجتمع فيه الغسالة وبعد الاجتماع يعد المجموع غسالة ، ولا يتنجس الأسفل بماء الغسالة ثانيا ، لعدم تنجس المغسول بماء غسالته ، وإلا لما أمكن تطهيره - كما يأتي .
( الأمر الثاني ) : هل يلزم تطهير آلة إخراج الغسالة كل مرة أم لا ؟
ذكر المصنف « قده » انّه لا يلزم ذلك ، ويمكن الاستدلال له بأحد وجهين .
( الأول ) : إطلاق موثقة عمار « 1 » المتقدمة « 2 » الدالة على طهارة الظروف بغسلها ثلاث مرات من دون تقييدها بتطهير الآلات المستعملة لإخراج الغسالة .
وفيه : انها ليست في مقام بيان هذه الجهة وانما وردت . لبيان كيفيّة تطهير الأواني ثلاث مرات ، وأنه لا بد من إفراغ الغسالة في كل مرة ، سواء أكان بآلة أم لا ، ومن هنا ذكر في الجواهر « 3 » ان الإطلاق في الموثقة غير مسوقة لذلك .
( الوجه الثاني ) : ما أشار إليه في الجواهر « 4 » أيضا من عدم تنجس المغسول بماء غسالته والا لكان مقتضاه النجاسة لو فرض التقاطر من تلك الآلة في الإناء .
( ويندفع ) بما ذكره في الجواهر « 5 » من منع القول بعدم تنجس المغسول بغسالته مطلقا حتى بعد الانفصال عنه ، وانما نقول بذلك حال الاتصال ، حذرا من عدم إمكان تطهير المتنجسات ، وأما بعد الانفصال فلا محذور فيه قضاء للقواعد وعليه فإذا انفصلت الغسالة عن المغسول بآلة أو غيرها ثم عادت اليه ولو بواسطة تلوث آلة إخراج الغسالة - من خرقة أو ظرف ونحو ذلك - بها لأوجبت تنجس المحل بملاقاتها ثانيا ، فلا بد من تطهير الآلة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 1076 باب 53 من النجاسات ح 1 .
( 2 ) ص 93
( 3 ) ج 6 ص 374 .
( 4 ) ج 6 ص 375 .
( 5 ) ج 6 ص 375 .