بل يطهّر بعض الأعيان النجسة ، كميّت الإنسان ، فإنه يطهر بتمام غسله ( 1 ) .
ويشترط في التطهير به أمور ، بعضها شرط في كل من القليل والكثير ، وبعضها مختص بالتطهير بالقليل .
اما الأول ( فمنها ) زوال العين والأثر ( 2 ) بمعنى الأجزاء الصغار منها ، لا بمعنى اللون والطعم ( 3 ) ونحوهما .
شرح
هو المطهّر والاستهلاك يكون شرطا لمطهريّته ، بل لا مانع من إسناده إلى نفس الاستهلاك أيضا ولا مجاز إلّا بالنظر العرفي دون العقلي ، فلاحظ .
( 1 ) كما سيأتي في بحث غسل الميّت شروط التطهير بالماء شروط التطهير بكل من الماء القليل والكثير الشرط الأول : زوال العين .
( 2 ) لا إشكال « 1 » في اعتبار زوال عين النجاسات وأثرها - اى الأجزاء الصغار التي يصدق عليها عنوان النجس عرفا - في حصول الطهارة ، الا أنّه لا ينبغي عدّ ذلك من الشروط ، لان زوال العين يكون مقوّما لمفهوم الغسل والإزالة ، ومحقّقا لموضوعهما ، لا انه شرط فيهما بعد تحقق الموضوع ، إذ بدونه لا يصدق الغسل والإزالة عرفا ، وهكذا الحال فيما إذا بقي الأثر بمعنى الأجزاء الصغار ، لأنه من بقاء العين ، ففي عدّ زوال العين من الشروط مسامحة واضحة .
( 3 ) لا عبرة بزوال الأثر أثر النجاسة قد تكون من المراتب الضعيفة منها ، بحيث يصدق عليها عناوين موضوعاتها - عرفا - ، كعنوان الدم والعذرة وغيرهما من النجاسات ،
هامش
( 1 ) الجواهر ج 6 ص 198 ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 613 .