[ تتمة كتاب الطهارة ]
[ فصل في المطهّرات ]
فصل في المطهّرات وهي أمور
[ ( أحدها ) الماء ]
( أحدها ) الماء وهو عمدتها ، لأن سائر المطهّرات مخصوصة بأشياء خاصة بخلافه ، فإنه مطهّر لكل متنجس ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المتنجس اما ان يكون جامدا أو مائعا ، والمائع اما ان يكون ماء مطلقا أو مضافا ، أو ما يلحق بالمضاف ، كالحليب ونحوه ، مما لا يصح إطلاق الماء عليه بوجه ، والماء يكون مطهّرا لجميع ذلك مع رعاية الشروط المقررة الآتية ، وبشرط قابلية المحل - كما سنشير .
تطهير الأجسام الجامدة بالماء اما الجوامد : فتطهر بالماء مطلقا ، وذلك لأمرين .
( الأول ) الاستقراء .
فيما ورد الأمر بتطهيره بالماء ، فإنه قد ورد في الروايات الأمر بغسل جملة من الأشياء بالماء ، كالثوب ، والبدن ، والفرش ، والأواني ، وغير ذلك مما أصابه شيء من النجاسات ، حيث أنه يستفاد من ملاحظة تلك الموارد :
انه لا خصوصية لمتنجس دون آخر ، « وبعبارة أخرى » : الاستقراء في الموارد الخاصة التي ورد الأمر بغسلها عن النجاسات بالماء تكشف عن كون الماء مطهّرا لها من دون خصوصية للمورد ، إذ لا يحتمل خصوصية للثوب والبدن أو غيرهما مما ورد في النصوص ، في حصول الطهارة لهما بالغسل بالماء ، بل الماء يكون مطهّرا لكل جسم متنجس بالغسل به ، وان لم يكن مما ورد فيه النص بالخصوص ، وقد ذكرنا فيما سبق ان الأمر بغسل شيء بالماء يرشد إلى أمرين ( أحدهما ) تنجّسه بملاقاة النّجس ( ثانيهما ) طهارته بالماء .
( الثاني ) العموم المستفاد من موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « في رجل يجد في إنائه فأرة ، وقد توضأ من ذلك الإناء مرارا ، أو اغتسل منه ، أو غسل ثيابه ، وقد كانت الفأرة متسلخة ، فقال : ان كان رآها في الإناء قبل ان يغتسل أو يتوضأ ، أو