تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
. . . . . . . . . .
شرح
يغسل ثيابه ، ثم يفعل ذلك بعد ما رآها في الإناء ، فعليه ان يغسل ثيابه ، ويغسل كل ما اصابه ذلك الماء . » « 1 » فان المستفاد من عمومها اللفظي بقوله « ويغسل كل ما اصابه ذلك الماء » شمول الحكم لكل متنجس اصابه ذاك الماء المتنجس ، ولا يحتمل وجود خصوصية لميتة الفأرة ، فالماء يكون مطهرا لكل متنجس سواء تنجّس بميتة الفأرة أو بغيرها من النجاسات . عدم قابلية بعض الأجسام للطّهارة نعم بعض الأجسام لا تقبل الطهارة ، لعدم نفوذ الماء فيه ، فلا يمكن غسله ، وذلك كالدهن المائع إذا تنجس حال ميعانه ، والفلزات الذائبة من قبيل الذهب والفضة ونحوهما إذا تنجّست حال ذو بأنها ، لأن الماء لا يدخل في باطن اجزائها ، وان أذيبت بعد التنجس ثانيا ، وألقيت في الماء الكر أو غلت فيه ، فما يأتي من المصنف ( قده ) في « المسألة 19 » من هذا الفصل من عدم استبعاده طهارة الدهن المتنجس إذا غلى في الكر زمانا - غير صحيح [ 1 ] كما أشرنا في التعليقة ، لان الغليان لا يوجب نفوذ الماء في باطن اجزائه فتبقى على النجاسة كما يأتي في تلك المسألة ، وأظهر من ذلك الفلزات المتنجسة كالذهب والفضّة ، فلو فرض ولو بفرض بعيد انها غلت وألقيت في الماء الكر لا تطهر بواطنها ، فلا يطهر منها الا السطح الظاهر كما يأتي « 2 » هذا كله في الأجسام الجامدة . تطهير المياه اما الماء المطلق المتنجس فيطهر بالاتصال بالعاصم ، كالكر والجاري
هامش
[ 1 ] بل يأتي من نفس المصنّف ( قده ) في آخر فصل المطهرات في ( المسألة 1 ) التصريح بأنه ليس من المطهرات مزج الدهن المتنجّس بالكر الحار وإن قال به بعضهم ، فكأنه ناقض كلامه في ( المسألة 19 ) . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 106 باب 4 من أبواب الماء المطلق ح : 1 . ( 2 ) في ( المسألة 31 ) من هذا الفصل .