. . . . . . . . . .
شرح
إطلاق في أدلة العدد كان هو المرجع ، لأنها أخص من تلك ، وإطلاق الخاص يكون مقدما على عموم العام أو إطلاق المطلق - كما هو واضح - فيجب التعدد حتى في الغسل بالماء الكثير وهذا من دون فرق بين الأواني وغيرها مما يعتبر فيه العدد ، كالمتنجس بالبول .
وتفصيل الكلام في المقام يقتضي البحث في موردين .
( الأول ) : في حكم مطلق ما يشترط فيه التعدد سواء الآنية ، أو غيرها .
( الثاني ) : في حكم خصوص آنية الولوغ لخصوصية فيها - كما سيأتي .
أما المورد الأول : ففي الحدائق « 1 » : « المشهور بين الأصحاب ( رضوان اللَّه عليهم ) سقوط التعدد في الغسل إذا وقع الإناء في الماء الكثير ، وهكذا كل متنجس يحتاج إلى العدد ، الا انه لا بد من تقديم التعفير في إناء الولوغ » .
وفي ذكري « 2 » الشهيد انه : « لا ريب في عدم اعتبار العدد في الجاري والكثير في غير الولوغ » .
وذكر قبل ذلك بأسطر « 3 » انه لا يعتبر ذلك حتى في آنية الولوغ .
خلافا لآخرين كالشيخ في الخلاف « 4 » وعن مبسوطه « 5 » وكذا عن المختلف والمعتبر وغيرهما « 6 » فذهبوا إلى القول بوجوب التعدد حتى في الغسل بالكثير .
أقول : الذي ينبغي ان يعتمد عليه في مسألة التعدد في الغسلات سواء الأواني أم غيرها انما هو ملاحظة دليل اعتباره في كل مورد بخصوصه ، فإن كان له إطلاق يشمل الكثير يؤخذ به ، فيحكم بوجوب العدد حتى في
هامش
( 1 ) ج 5 ص 489 .
( 2 ) في الصفحة : 15 في البحث الثالث - الطبع الحجري .
( 3 ) في الصفحة : 15 في البحث الثالث - الطبع الحجري .
( 4 ) ج 1 ص 48 م 134 .
( 5 ) الحدائق ج 5 ص 489 .
( 6 ) كما في المستمسك ج 2 ص 33 وفي الجواهر ج 6 ص 367 ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 661 .