. . . . . . . . . .
شرح
بدعوى دلالتها على أن مجرد إصابة الكر كافية في طهارة ما أصابه فلا يحتاج إلى الغسل فضلا عن تعدده ، وكأنه لها نحو حكومة على ما دل على اعتبار الغسل أو تعدده في المتنجسات ، فتكون مفسّرة لها بان ذلك انما يكون في التطهير بالماء القليل ، وأما في غيره فيكفي فيه المرّة .
ويدفعها : ضعفها بالإرسال ، ولا يمكن دعوى انجبارها بعمل المشهور ، لانفراد العلامة بنقلها في كتاب المختلف الذي هو كتاب فقهي ، وليس من جوامع الأخبار ولم ينقلها غيره في شيء من كتب الأحاديث كي يعلم العمل بها أو عدمه فالصغرى ممنوعة .
مضافا إلى منع أصل الكبرى - كما مر غير مرة .
( الوجه الثالث ) : مرسلة الكاهلي عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( في حديث ) « . كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر » « 1 » .
فإنها تدل على أن مجرد إصابة المطر كاف في طهارة الشيء ، من دون حاجة إلى التعدد وبضميمة عدم القول بالفصل يتم ذلك في الجاري والكر .
وفيه ، أولا : انها ضعيفة بالإرسال .
وثانيا : انها مختصة بالمطر ، ودعوى عدم القول بالفصل بينه ، وبين غيره من المياه العاصمة غير مسموعة ، لأنها لا تزيد على الإجماع المنقول ، مضافا إلى معلوميّة الفرق بينه وبين سائر المياه في مسألة اشتراط العصر فيما يمكن عصره حيث إنهم التزموا بعدم وجوب العصر فيه ، فيمكن ان يكون عدم التعدد مثله في الاختصاص بالمطر .
نعم يمكن إلحاق الجاري به - دون الكر - لما قيل من أن المطر كالجاري فيجري الحكم في العكس أيضا أي يكون الجاري كالمطر أيضا من حيث سراية حكم كل منهما إلى الآخر ، وأما الكثير فلا .
( الوجه الرابع ) : صحيحة محمد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله في المركن مرتين ، فان غسلته
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 109 باب 6 من الماء المطلق ح 5 .