. . . . . . . . . .
شرح
شربه ، فتدل على نجاسة مطلق ملاقيه سواء كان ظرفا أو غيره وسواء كان الظرف إناء أم لا ولزم تطهير كل ذلك بالتعفير ، الا ان مرجع الضمير في قوله عليه السلام « اغسله بالتراب » يكون مجملا والقدر المتيقن منه هو الإناء المعدّ للشرب .
توضيح ذلك : ان المحتمل بدوا في مرجع الضمير في قوله : « اغسله » أمور ثلاثة .
( الأول ) : مطلق ملاقي فضل الكلب ، حتى مثل الثوب والبدن ونحوهما ، مما لم يقل أحد بلزوم التعفير فيه لو اصابه فضل الكلب ، مضافا إلى أنه ينافيه قوله ( ع ) واصبب ذلك الماء الدال على أن موردها الظرف الذي يكون فيه ماء الولوغ .
( الثاني ) : مطلق الظرف الذي يمكن جعل الماء فيه ولو لم يعدّ للأكل والشرب فيه ، كالدّلو ، والقربة ، والمطهرة ، وغير ذلك ، ويؤيد هذا الاحتمال التعبير بصب الماء أي إفراغه منه ، لأنه لا يكون ذلك إلا في الظروف .
( الثالث ) : خصوص الظرف المعدّ للأكل والشرب ، المسمى ب « الإناء » دون مطلق الظروف .
الظاهر هو الأخير [ 1 ] لجريان العادة على شرب الكلب أو أكله من الأواني المعدّة لوضع الشراب والطعام فيها في البيوت فيختص مورد الرواية
هامش
[ 1 ] واستظهر هذا الاحتمال في الجواهر وان تنظر فيه ( ج 6 ص 359 ) والأقوى هو الاحتمال الثاني أي عموم الحكم لمطلق الظروف ، لان شرب الكلب من مثل الدلو ونحوه ليس خارجا عن المتعارف ، لا سيما في الأزمنة السابقة حيث كان المتعارف استعمالها ، وكذا القربة والمطهرة وأمثال ذلك في الشرب منها ، وان لم يستعمل في الشرب بها كالقدور الكبار والصوانى ونحوها المستعملة في الأكل وان لم يؤكل فيها أو بها ، نعم لا يمكن تعميم الحكم لمطلق ما اصابه فضل الكلب ، كالثوب والبدن ونحوهما ، لان مورد الصحيحة المذكورة هو ظرف ماء الولوغ الذي أمر بصبه ، اى تخلية الظرف من فضله ، وهذا لا يصدق على مثل الثوب والبدن ، بل ولا على الكف أو الثوب إذا جعل فيهما الماء وشرب الكلب منهما ، لعدم كونهما من الظروف المتعارفة ، نعم لا بأس بالتعميم بالنسبة إلى مطلق الإناء الذي أصابه الولوغ فلو فرض إراقة ماء الولوغ من الإناء الأول في إناء آخر لزم التعفير لصدق نجاسته بفضل الكلب .