تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

[ ( مسألة 10 ) لا يجرى حكم التعفير في غير الظروف مما تنجس بالكلب ]

( مسألة 10 ) لا يجرى حكم التعفير في غير الظروف مما تنجس بالكلب ولو بماء ولوغه أو بلطعه ، نعم لا فرق بين أقسام الظروف في وجوب التعفير حتى مثل الدلو لو شرب الكلب منه ، بل والقربة والمطهرة وما أشبه ذلك ( 1 ) .
شرح
هل يجب التعفير في غير الظروف ( 1 ) يقع الكلام في موردين أشار إليهما في المتن . « الأول » : في أنه هل يجرى حكم التعفير في غير الظروف أو لا ؟ « الثاني » : على القول بعدم الجريان في غيرها هل يختص الحكم بالظروف المعدّة للأكل والشرب المسماة ب « الآنية » أو يعم مطلق الظروف ، كالدلو ، والقربة ، والمطهرة ، ونحوها ؟ الظاهر هو اختصاص وجوب التعفير بما يسمى في العرف ب « الإناء » وهو ما أعدّ للأكل والشرب فيه ، فلا يعم مطلق الظروف فضلا عن مطلق ما تنجّس بماء ولغ فيه الكلب أو بلطعه له ، من البدن والثوب ونحوهما ، فلا يجب التعفير في مثل الدّلو المعدّ لنزح الماء به ، والقربة المعدّة لحرز الماء فيه ، ونحوهما من الظروف التي لم تعد للأكل والشرب ، كما لا يجب فيما لو شرب الكلب من كف إنسان - مثلا - أو من ماء موضوع في ثوب ونحوه ، لعدم كونهما من الظروف فضلا عما إذا لطع الكلب بدن إنسان أو ثوبه ، ونحوهما ، أو أصابهما ماء ولوغه . وذلك ، لان العمدة في المقام هو . صحيحة البقباق « 1 » المتقدمة حيث قال فيها : « سألته عن الكلب فقال : رجس نجس ، لا يتوضأ بفضله ، وأصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة . » . فإن الموضوع فيها وإن كان عنوان فضل الكلب ، وهو ما يتبقى من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 163 في الباب 1 من الأسئار ح 4 وج 2 ص 1015 ب 12 من النجاسات ح 2 .