تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
واما إذا كان مما لا يمكن فيه ذلك فالظاهر بقاؤها على النجاسة أبدا ( 1 ) . الا عند من يقول بسقوط التعفير في الغسل بالماء الكثير ( 2 )
شرح
النص في إرادة الأواني الممكنة التعفير لا متعذرة في نفسها ، فتبقى حينئذ على حكم الأواني المتنجسة بغير الولوغ ، أو غير الأواني المتنجسة بالولوغ من كفاية الغسل ، ولا يفرق في دعوى الانصراف بين كون الأوامر نفسيّة أو إرشادية . وهذه الدعوى لم يتضح لنا وجهها ، إذ عدم إمكان التطهير - سواء كان لعارض خارجي ، كفقد التراب ، أو داخلي ، كضيق فم الإناء ، لا يوجب صرف الإطلاق في الأحكام الوضعيّة - كالنجاسة والطهارة - التي هي بمنزلة العوارض الخارجيّة ، فالأقوى ما ذكره في المتن من بقائها على النجاسة إلى الأبد ، وإن سقطت عن الفائدة . ( 1 ) هذا مجرد فرض لا واقع له ، إذ مع عدم إمكان جعل التراب فيه ، كيف يمكن ولوغ الكلب بإدخال لسانه فيه ، نعم لو قلنا بإلحاق اللّعاب بالولوغ أمكن ورود لعاب فمه دون التراب ، إلّا أنه لا نقول ، ولا يقول هو أيضا بذلك ، كما أن فرض سعة فم الإناء عند الولوغ ثم طرو ضيقه يكون من الفروض النادرة وكيف كان فالحكم هو ما ذكره « قده » من بقائه على النجاسة لو فرض تحقق المفروض - كما تقدم . ( 2 ) قد سبق [ 1 ] من المصنف ( قده ) ان التعفير في إناء الولوغ يكون من شرائط الغسل بالماء القليل ، ويظهر من هذه العبارة أنه يقول بلزومه حتى في الكثير حيث ينسب السقوط بمن يقول بذلك ، وكأنه غيره ، وهذا يشبه التنافي ، الا انه « قده » يحتاط بلزومه حتى في الكثير ، كما يأتي « 2 » فيرتفع التنافي بذلك .
هامش
[ 1 ] في أول الفصل عند قوله ( قده ) « وأما الثاني فالتعدد . » وفي مسألة 5 . ( 2 ) في المسألة 13 .