[ ( مسألة 9 ) إذا كان الإناء ضيّقا لا يمكن مسحه بالتراب ]
( مسألة 9 ) إذا كان الإناء ضيّقا لا يمكن مسحه بالتراب فالظاهر كفاية جعل التراب [ 1 ] فيه ، وتحريكه إلى أن يصل إلى جميع أطرافه ( 1 ) .
شرح
بالماء ، وليست جزأ للمطهر ، ومن هنا ذكرنا في التعليقة إنّ وجوب طهارة التراب مبنى على الاحتياط .
لو تعذر التعفير
( 1 ) الإناء المتنجس بالولوغ قد يكون ضيّق الفم إلا أنه مع ذلك يمكن جعل التراب فيه وتحريكه بعنف وشدة وان تعذر مسحه ، وأخرى لا يمكن فيه هذا المقدار أيضا ، كما لا يمكن مسحه باليد ونحوه .
أما الأول فلا بد من تعفيره بجعل التراب فيه وصب مقدار من الماء عليه ، ثم تحريكه بعنف إلى أن يصل إلى جميع أطرافه ، لكفاية هذه العمليّة في صدق « التعفير بالتراب » إذ لم يرد في شيء من الروايات عنوان المسح باليد ، بل ولا عنوان أصل المسح ، ولو بغير اليد ، وإنّما ورد « عنوان الغسل بالتراب » وهذا يتحقق بما ذكرناه من الكيفيّة سواء مسحه بشيء بإدخال خشبة ونحوها في الإناء أم لا . والتعبير بالمسح بالتراب في كلمات الأصحاب ، ومنهم : المصنف ( قده ) « 2 » مبنى على الغالب .
وأما الثاني : وهو ما لا يمكن جعل التراب فيه إمّا لضيق فمه ، أو لرقته ، أو كونه مما يفسده التراب ، ونحو ذلك ، فهل يسقط التعفير فيه ؟
ويكتفى فيه بالغسل بالماء ، أم يبقى على نجاسته إلى الأبد .
الظاهر هو الثاني - كما في المتن - لأن التعفير شرط في حصول طهارة
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » « فالظاهر كفاية جعل التراب » :
( مع إضافة مقدار من الماء إليه كما تقدم ) والوجه فيه هو : لزومه في صدق « الغسل بالتراب » أي باستعانته - كما تقدم .
( 2 ) كما في مسألة 5 .