تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

[ ( مسألة 8 ) التراب الذي يعفّر به يجب أن يكون طاهرا قبل الاستعمال ]

( مسألة 8 ) التراب الذي يعفّر به يجب أن يكون طاهرا قبل الاستعمال ( 1 ) [ 1 ] .
شرح
لاختصاص دليل التعدد فيها بالماء القليل ، إذ هو : موثق عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سئل عن الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء ، فيحرك فيه ثم يفرغ منه ، ثم يصب فيه ماء آخر ، فيحرّك فيه ، ثم يفرغ ذلك الماء ، ثم يصب فيه ماء آخر ، فيحرّك فيه ، ثم يفرغ منه وقد طهر . » « 2 » . وهذه صريحة في الماء القليل ، فتبقى الإطلاقات الدالة على كفاية الغسل مرة واحدة في الأواني المتنجسة على حالها بالنسبة إلى الماء الكثير . فتحصل : أنّ آنية الخمر ليست كسائر الأواني النجسة ، بل يجب غسلها ثلاثا في مطلق المياه القليلة والكثيرة ، بخلاف الظروف المتنجسة بسائر النجاسات ، فإنه يكفي فيها المرة في الغسل في الماء الجاري والكر . هل يعتبر طهارة تراب التعفير ؟ ( 1 ) نسب « 3 » إلى المشهور القول بوجوب طهارة التراب الذي يستعمل في التعفير قبل الاستعمال ، إمّا لدعوى انصراف النص كقوله عليه السلام « اغسله بالتراب أوّل مرة » إلى الطاهر ، وإمّا لدعوى أنّ التراب يكون مطهرا في التعفير ، كالماء ، والمرتكز في الأذهان أنّ فاقد الشيء لا يكون معطيا له حتى في أمثال المقام من الأمور الاعتبارية أعنى الطهارة والنجاسة وفي كليهما نظر ، لمنع الانصراف ، وإمكان الأخذ بإطلاق النص المزبور ، وعدم
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « يجب أن يكون طاهرا » إنه : ( على الأحوط ) . ( 2 ) الوسائل ج 2 ص 1076 باب 53 من النجاسات ح 1 . ( 3 ) الحدائق ج 5 ص 480 ، الجواهر ج 6 ص 365 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 118 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي