تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
. . . . . . . . . .
شرح
مضافا إلى أنه يقتضي وجوب التعفير فيه أيضا ، مع أنّه لا يقول به . كما أنه يرد الثاني : ما استند إليه من قال بالسبع ، كالعلامة ، ومن تأخر عنه « 1 » وبه تقيّد المطلقات ، وهو صحيح . علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ( في حديث ) قال : « سألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به قال : يغسل سبع مرات » « 2 » . وبه يقيّد ما دلّ على وجوب التثليث في غسل مطلق الإناء . نعم : حمله المحقق في المعتبر « 3 » على الاستحباب ، ولا موجب له ، سوى ما قيل : من عدم وجود قائل به من المتقدمين قبله ، وهو كثيرا ما يراعى ذلك « 4 » . وهو كما ترى ، إذ مع صحة سنده ، وقوّة دلالته لا يمنعنا ذلك من العمل به ، ومن هنا انعقدت شهرة المتأخرين على القول بوجوب السبع فيه . وقد يقال « 5 » لعل منشأ إعراض أكثر القدماء عن ظاهرها - وهو وجوب الغسل سبعا - هو ما فيه من الاستبعاد الناشي مما ورد في صدر الصحيحة من كفاية مطلق الغسل في الثوب من أثر نجاسة الخنزير من دون تكرار ، مع أن الثوب أحوج إلى تكرار الغسل في تنظيفه من الإناء ، مع وضوح عدم كون الغسل تعبديّا محضا ، وإنما هو لإزالة أثر النجاسة ، فيدل ذلك على عدم إرادة الوجوب من السبع في الإناء ، وإن كان أرجح . فإنه قد ورد في صدر الصحيح المذكور هكذا : « سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله ، فذكر ، وهو في صلاته كيف يصنع به ؟ قال : إن كان دخل في صلاته فليمض ، فإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما
هامش
( 1 ) الحدائق ج 5 ص 493 . ( 2 ) الوسائل ج 1 ص 162 باب 1 من أبواب الأسئار ح : 2 وج 2 ص 1017 باب 13 من أبواب النجاسات ح 1 أورده بتمامه . ( 3 ) ص 127 - 128 الفرع الرابع من فروع مسألة الولوغ . ( 4 ) الحدائق ج 5 ص 493 . ( 5 ) مصباح الفقيه ص 661 « الأمر الثامن » .