بل الأحوط إجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته ، ولو كان بغير اللسان من سائر الأعضاء حتى وقوع شعره ، أو عرقه في الإناء ( 1 ) .
شرح
ماء ، أو مائعا آخر ، أو لعاب فمه ، غير مقطوع بها ما لم يصدق عليه عنوان الموضوع المتوقف على حصول نوع امتزاج بين مائع ، وبين لعاب فمه ، ولعلّه يكون لذلك دخل في لزوم التعفير ، فان مناطات الأحكام التعبّدية غير معلومة لنا ، والحاصل ان مقتضى الجمود على النص هو تخصيص وجوب التعفير بشرب الكلب من الإناء ، وأما لطعه أو لعاب فمه فلا يجب فيهما التعفير ، وان كان أحوط .
( الجهة الخامسة ) .
حكم مباشرة الكلب للإناء بغير لسانه
( 1 ) إذا وقع الكلب في الإناء أو باشره ببعض اجزاء بدنه هل يجب فيه التعفير كالولوغ أم لا ؟ المشهور « 1 » عدم الوجوب ، لقصرهم الحكم على الولوغ ، فلا يتعدى منه إلى غيره من مباشرة باقي أعضائه .
وعن الصدوقين « 2 » وغيرهما [ 1 ] القول بتساوي الولوغ مع مباشرة باقي أعضاء الكلب للإناء في الحكم بلزوم التعفير .
والأقوى ما هو المشهور ، لعدم صدق عنوان الموضوع ، وهو ( الولوغ ) و ( الفضل ) على مباشرة باقي أعضاء جسده لما في الإناء من المائعات ، لأن المعتبر في صدقهما هو شربه من الماء ، والمفروض عدمه ، وتنقيح المناط غير صحيح عندنا .
نعم في عبارة الفقه الرضوي المتقدم « 4 » « ان وقع الكلب في الماء
هامش
[ 1 ] كالمفيد والنراقي وعن الرياض الميل اليه - الجواهر ج 6 ص 357 - ومال إليه في الحدائق أيضا ، ومستنده الفقه الرضوي الذي لا نقول باعتباره .
( 1 ) الجواهر ج 6 ص 356 .
( 2 ) الجواهر ج 6 ص 357 والحدائق ج 5 ص 476 .
( 4 ) في الصفحة : 99 .