واما وقوع لعاب فمه فالأقوى فيه عدم اللحوق ( 1 ) وان كان أحوط .
شرح
( الجهة الرابعة ) .
حكم لعاب فم الكلب
( 1 ) هل يلحق لعاب فم الكلب بولوغه فيجب التعفير ، أو لا ؟
وهذا أوضح إشكالا من إلحاق اللطع بالولوغ ، لان موضوع الحكم - كما ذكرنا - انما هو عنوان ( الولوغ ) أو ( فضل الكلب ) وشيء منهما لا يصدق على لعابه الواقع في الإناء فلا يشمله دليل التعفير .
نعم ربما يدعى الجزم بالمناط - كما عن العلامة في النهاية « 1 » .
بدعوى ان المقصود قلع لعاب فم الكلب من الإناء بالتعفير من غير اعتبار السبب ، فلا يفرق بين ما كان سبب وصول لعابه إلى الإناء ، الولوغ أو غيره .
أو دعوى « 2 » ان اللعاب لا يقصر عن سائر المائعات في سراية الأثر بواسطته من الفم أو اللسان إلى الإناء ، فإلحاق المائعات بالماء دون اللعاب غير ظاهر ، فإذا تأثر الإناء بنجاسة فم الكلب - بأي سبب كان ولو بوقوع لعابه فيه - يجب التعفير .
ويندفع بان مقتضى الجمود على النص هو قصر الحكم على موضوعه وهو في المقام عنوان ( الفضل ) أو ( الولوغ ) وقد ذكرنا أن شيئا منهما لا يصدق على اللطع ، فضلا عن اللعاب الواقع في الإناء .
ودعوى : ان المناط قلع اللعاب ممنوعة ، إذ قد لا يحصل لزوجة في الإناء بواسطة شرب الكلب منه ، مع أنه يجب التعفير ، كما أن دعوى ان المناط وصول نجاسة فم الكلب أو لسانه بواسطة مائع إلى الإناء سواء . أكان
هامش
( 1 ) الجواهر ج 6 ص 357 ومصباح الفقيه ص 659 .
( 2 ) مستمسك ج 2 ص 27 .