البرّية [ 1 ] والأحوط في الخنزير التعفير قبل السبع أيضا .
شرح
وهناك قولان آخران ، « أحدهما » : الاكتفاء بالمرّة ، - كما عن المحقق في المعتبر والعلامة في المختلف وغيرهما « 2 » - تمسكا بما دل على وجوب غسل الإناء من مطلق النجاسات ، ومنها ميتة الجرذ ويحصل الامتثال بمرة واحدة .
و « الآخر » القول بوجوب التثليث - كما في الشرائع وغيره - مستندا إلى ما دلّ [ 2 ] على كفاية الغسل ثلاثا في الأواني عن مطلق النجاسات .
وكلاهما ضعيفان « 4 » لا يمكن الركون إليهما ، لدلالة الموثقة المتقدمة على وجوب السبع في موت الجرذ في الإناء ، إذ بها يقيد باقي المطلقات ، .
ومقتضى إطلاقها عدم الفرق فيه بين القليل ، والكثير ، وان اختص التعدد في الظروف المتنجسة بسائر النجاسات بالقليل .
هامش
[ 1 ] قال في الجواهر ( ج 6 ص 368 ) « الجرز وهو بضم الجيم ، وفتح الراء ، كعمر ورطب : الذكر من الفأر كما في مصباح المنير عن ابن الأنباري ، والأزهري .
وفي كشف اللثام عن العين والمحيط ، بل ، والنهاية الأثيرية وان وصف الذكر بالكبير ، بل لعله يرجع إليه ما فيه عن الصحاح ، والمغرب والمعرب من أنه ضرب من الفأر .
نعم عن ابن سيده - ضرب منها أعظم من اليربوع ، أكدر ، في ذنبه سواد ، والجاحظ : ان الفرق بين الجرز والفأر ، كفرق ما بين الجاموس والبقر ، والبخاتي والعرب ، وفي المصباح عن بعضهم أنه الضخم من الفيران ، يكون في الفلوات ولا يألف البيوت - قد يظهر منه خلاف ذلك وأنه نوع آخر من الفأر فيه الذكر والأنثى ، لكنه لا صراحة فيه ، بل يمكن ان يرجع لذلك عند التأمل ، ولعله الموافق لعرفنا الآن » .
وفي أقرب الموارد : « الجرذ : وهو بضمّ الجيم وفتح الراء ، كصرد ، هو ضرب من الفأر جمعه جرذان » . والظاهر من المتن أنّ المراد به ما يقال له في الفارسيّة : « موش صحرائى » .
[ 2 ] وهو موثق عمار أيضا المروية في الوسائل ج 2 ص 1076 في الباب 53 من النجاسات ح 1 .
( 2 ) كما في الجواهر ج 6 ص 371 .
( 4 ) راجع تفصيل الأقوال : في الحدائق ج 5 ص 496 ، والجواهر ج 6 ص 368 ، ومصباح الفقيه ص 662 .