وكذا في موت الجرذ ( 1 ) وهو الكبير من الفأرة .
شرح
أصاب من ثوبه ، إلا أن يكون فيه أثر فيغسله . » « 1 » .
فهذا الاستبعاد مانع من تقييد المطلقات الدالة على كفاية الغسل ثلاثا من مطلق النجاسات .
ولا يخفى : أنّ هذا النحو من الاستبعادات الاحتمالية أو الظنيّة لا يمكن الاتكاء عليها في استنباط الأحكام الشرعيّة المبتنية على الظهورات اللّفظية ، فالعمل بظاهر الصحيحة في وجوب السبع - كما هو المشهور بين المتأخرين - هو المتعين ، ويمكن دفع الاستبعاد المذكور بأن الأواني حيث أنها أعدّت للأكل والشرب فيها ، فلا بدّ من الاهتمام بشأنها أكثر من الملبوسات ، لأن انتقال « الميكروبات » من طريق الأكل والشرب إلى البدن يكون أشدّ وأكثر من اللّمس الخارجي عن طريق لبس المتنجسات ، كما لا يخفى .
فالنتيجة : إنّه يجب الغسل سبعا في ولوغ الخنزير ، وهو أشدّ من الكلب من هذه الجهة ، وإن كان أضعف منه ، من حيث عدم وجوب التعفير ، لعدم الدليل فيه ، واختصاصه بالكلب .
نعم وجوب التعدد في الخنزير يجرى حتى في الماء الكثير ، لإطلاق الصحيحة المذكورة ، بخلاف الكلب ، فإن التعدد فيه مختص بالقليل ، لاختصاص موثقة عمار « 2 » . الشاملة بإطلاقها لولوغ الكلب بالقليل .
غسل الآنية من موت الجرذ فيها
( 1 ) كما عن المشهور « 3 » لموثقة عمار ( في حديث ) اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتا سبع مرات » « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 1017 باب 13 من أبواب النجاسات ج 1 .
( 2 ) المتقدمة ص 93 .
( 3 ) مصباح الفقيه ص 662 .
( 4 ) الوسائل ج 2 ص 1076 باب 53 من النجاسات ح 1 .