وان كان الأقوى كفاية الأول فقط ، بل الثاني ( 1 ) أيضا .
ولا بد من التراب ( 2 ) فلا يكفى عنه الرماد والأشنان والنورة .
ونحوها .
شرح
بالسدر - مثلا - فان المتعارف فيه أيضا هو صب شيء من الماء على الصابون ، ثم مسح الثوب أو الرأس به ، ثم غسل الأثر بالماء المزيل لأثر الصابون ، وهكذا في غسل الرأس بالسدر ، وهذا هو المراد من الروايات الواردة في ولوغ الكلب من قوله عليه السلام « اغسله بالتراب » حملا له على المتعارف من دون تكلّف وهذا يعدّ غسلة واحدة ، الا انها تكون باستعانة التراب ، ثم يغسل بعدها مرتين ، فيكون المجموع ثلاث غسلات ، أوليهن بالتراب ، ويصدق عليها التعفير أيضا ، لأن المراد به - كما في اللغة - هو المسح بالتراب .
( 1 ) وهو الأظهر ، الا انه لا بد من إضافة غسلة مزيلة لأثر التراب بعد المسح بالتراب الممتزج بالماء ، ليصدق على المجموع ( الغسل بالتراب ) الذي ورد في متن الحديث ، كما أوضحنا ذلك في الشرح المتقدم .
لزوم التعفير بالتراب دون غيره .
( 2 ) لان الوارد في النص لفظ ( التراب ) كقوله عليه السلام « اغسله بالتراب » ومقتضى التعبّد بظاهر الدليل عدم التعدي إلى غيره ، فلا يكفى الرّماد ، والأشنان ، والنورة ، والصابون ونحو ذلك ، لعدم الصدق .
وربما يتوهّم : ان بعض هذه الأشياء - كالنورة مثلا - يكون أبلغ في إزالة الوسخ وأثر لعاب فم الكلب من التراب ، فالغسل به يكون أولى .
ويندفع : بان هذا مجرد استحسان لا يوجب القطع بالحكم ، إذ من المحتمل وجود خصوصية في التراب ترفع أثر لعاب الكلب لا توجد في غيره ، وقد قيل : ان في لعاب الكلب جراثيم لا يقتلها إلا التراب وهذا وان لم نعتمد عليه أيضا ، الا انه يكفينا الاحتمال في عدم جواز رفع اليد عن ظهور النص . نعم لا فرق بين أقسام التراب - كما ذكر في المتن - كالتراب الأحمر